ولكي أفهم ذلك جيدا اقتربت من الدكان أكثر زجاج باب الدكان ونوافذه مكسورة والأرفف في الدكان خالية تماما، أخذ الحلاق المجاور ينظر إلي وأنا واقف منتصب القامة على الباب وكان رآني في هذا الدكان عدة مرات، نظرت إلى الرجل في تردد، أشار إلي بإشارة من رأسه وهو يدخل دكانه أن أقدم إليه، دخلت دكان الحلاق، أجلسني على المقعد كأنه سيحلق لي، قلت له:
-ليس معي نقود. - هذا أمر بسيط. وسريعا مشط لي شعري وبدأ يقصه من مقدمته سألته كيف وصل الحال هكذا بدكان تاجر
الجملة؟
أخذ يقص علي المسألة فقال: - لقد قبضوا عليهما، بحجة أهما يساعدان المتمردين ضد الحكومة، في البداية قبضوا على رجالهم ثم استولوا على بضاعتهم، وعلاوة على هذا، فقد ساعدناهم كلنا في حمل الكتب إلى سيارة النقل، وهذا هو العمل الوحيد الذي عملته في حياتي دون رغبة مني ولا إرادة. - متى حدث هذا؟ - قبل يومين. حزنت جدا نفس المصيبة التي أصابتنا وقعت هؤلاء الناس الطبي القلب، وحكيت للحلاق حكاية فيهم لدكانا. قال في: - إني أعرفك، وأعرف أنك ولد طيب لذلك ناديتك إلى الدكان و حكيت لك، لقد أصبحنا نحن الجيران نخاف بعضا من بعض، لم آنادك وأتكلم معك مباشرة لأحلق لك شعرك حتى لا يشتبه في أحد - جاءت زوجة الشيخ، أحضرت لنا بعض الطعام أو بمعنى أصح، جعلت الطعام حجة لكي تعطينا هذه الورقة، اقرأها بسرعة، إني قلقلة منذ ساعتين.