خطر ببالي فورا شيء، فأشرت إليه بالذي سقط مني في الأرض. - اشتريت هذا الأكل وكنت ذاهبا به إلى البيت، و وقعت من شدة الزحام، ولم أستطع أن أجمع هذا الطعام. أطلق الضابط قهقهة خفيفة وقال: - لم يعد في الإمكان أكل ذلك، ستشتري منه مرة أخرى، والآن أدخل هذا الشارع الجانبي واذهب لينك مباشرة. فضت بصعوبة، ودخلت الشارع الجاني الذي دلني إليه، و وصلت إلى البيت بصعوبة أطلقت أمي صرمحة عندما رأتني على حالي هذا، توسلت إليها ألا تبكي حكيت لها باختصار ما حدث، واعتذرت لها أنني لم أستطع أن أنفي إليها بالطعام الذي أعطاه لي تاجر الجملة، ولم تتم أمي به قط، بل حتى لم تسألني عن نوعية هذا الأكل. وضعت لي مرهما على الجرح الذي في ركبتي، وكتفي ولفتها بالقماش، ولم أستطع أنا البكاء أمامها لأبي رجوتها ألا تبكي أصلا، ضغطت على أسنانها وسكت، وبعد أن نمت في السرير غطني، ثم سمعتها تنتحب انتحابا متقطعا.