الصفحة 94 من 450

الخارجية لدولة هي عوامل داخلية لكنها ليست دائمة، فهي تتضمن جميع الصفات المميزة - المؤسسات والقادة والأفكار التي تعرف الأمة وتجعلها تختلف عن الأمم الأخرى وعن نفسها في أزمنة أخرى.

منذ أيام أرسطو، استخدم المحللون السياسيون مفهوم"الثقافة السياسية"politicalculture والأيدولوجية لتفسير لماذا تظم الأمم اراءها وميولها السياسية وتوجه سياستها الخارجية في اتجاهات مختلفة. زعم البعض أن النظام الاقتصاديسواء اعتمد على المشروعات التجارية الصغيرة أم على المؤسسات متعددة الجنسية أم على مؤسسات الدولة- فإنه يحدد السياسة الخارجية للدولة. وفي عشرينيات القرن العشرين، ضغطت المشروعات التجارية الصغيرة في الولايات المتحدة بشكل ناجح من أجل زيادة التعريفة الجمركية، ولكن عندما أصبحت شركات الولايات المتحدة وبلوکها منافسة على النطاق الدولي، أظهرت حكومة الولايات المتحدة سياسة مختلفة.

ويعتقد آخرون أن المؤسسات السياسية أو نظم الحكم هي التي يعول عليها بدرجة أكبر، الى الولايات المتحدة، غالبا ما تكون السياسة الخارجية نتاج علاقة شد وجذب ما بين الكونجرس والرئيس، وعندما تكون دولة منقسمة انقساما حادا في طوائفها الاجتماعية أو الجنس أو العرقية أو الدين، فإن هذه التصدعات والانقسامات تؤثر على توجه وتماسك سياستها الخارجية، والتغير في نظام الحكم له تأثير أكثر عمقا أيضا على توجه السياسية الخارجية للدولة، كما شاهدنا في حالات ألمانيا واليابان وروسيا في القرن العشرين.

وقادة أمثال وودرو ويلسون Woodrow Wilson وجوزيف ستالين Joseph و ماوتسيتونج Mao Zedong و أدولف هتلر Adolf Hilter أثروا بشكل واضح على السياسات الخارجية لدولهم. وعملية صنع القرار ودور جماعات المصالح والراي العام - تلك أيضا لها دور مهم، وكثير من الكتابات التي ألفت عن السياسة الخارجية يهدف إلى توضيح تفعية كل من هذه العوامل في تفسير السياسة الخارجية لدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت