أسلافهم. وفي أواخر القرن التاسع عشر نشب صراع ما بين الحزبين السياسيين الرئيسيين بشان ولاء المهاجرين الأيرلنديين، الذين كانوا يرتكزون في مدن
متأرجحة سياسيا بانتقادهم للبريطانيين. واليهود الأمريكان، كان لهم نفوذ دائم في سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل، وشكل الأفارقة الأمريكان سياسة الولايات المتحدة تجاه التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا، وأثر الكوبيون الأمريكان على السياسة الأمريكية تجاه كوبا، وغياب المهاجرين في اليابان قد عمق بغير شك من عزلتها، ووجود جماعات من شمال أفريقيا في فرنسا والمسلمين في روسيا قد ضاعف من حساسية سياساتهما الخارجية نحو الصراعات الإسلامية بالخارج
لا تتأثر الدولة فقط بالعوامل الجوهرية بل بموقعها أيضا في النظام الدرلي، فكل دولة يجب عليها الحفاظ على أمنها، يؤكد هذا الإطار الحقيقي على أن الجغرافيا وتوازن القوة هما المتغيران المحددان للسياسة الخارجية للدولة.
على الرغم من أن العوامل الجوهرية - الجغرافيا والثروات الطبيعية والشعب- ليست ثابتة، فلا تزال عموما تعطى استمرارية دائمة، وعلى ذلك فالعوامل الجوهرية مع النظام الدولي يفيدان في تفسير ثبات وتماسك السياسة الخارجية للدولة، لكنهما لا يفيدان تماما في تفسير التغيرات.
المؤسسات والقادة والأفكار
كتب أرثر م. شليزنجر الابن. Anhur M