الصفحة 90 من 450

أنه كان عبنا على دول مثل نيجيريا وفنزويلا وإندونيسيا، التي سمحت لنفسها أي تعتمد بشكل كامل على هذه السلعة الوحيدة، وعلاوة على ذلك، فإن نقص الموارد لا يفرض على الدولة بشكل أوتو ماتيکي سياسة معينة، وفي ثلاثينيات القرن العشرين زعم بعض اليابانيين أن افتقار دولتهم إلى الثروة المعدنية تطلب سياسة خارجية عسكرية، وبعد خمسة عقود، زعم بعض اليابانيين أن افتقارهم إلى الثروة المعدنية يتطلب إتفاق مواردهم النادرة ليس على التقاع القومي بل على الأبحاث التكنولوجية. وباختصار، فإن وجود الموارد الطبيعية أو عدمها يؤثر على الدولة، لكن هناك عددا من الاستجابات للسياسة الخارجية الممكنة على مدى توفر الموارد

يعتبر الأفراد الذين يعيشون في الدولة هم العامل الجوهري الثالث، فلا يجادل أحد بان العادات الثقافية أو التاريخية للشعب تؤثر في طبيعة وتوجه السياسة الخارجية للدولة، غير أن الصلة الدقيقة ليست واضحة، فالدول المتجانسة عرقيا مثل اليابان قد تكون أكثر توحدا وهادفة عن دولة تتكون من العديد من الأمم مثل الولايات المتحدة، لكن الحال ليس كذلك دائما، فقد كانت لدي اليابان رؤية استراتيجية واضحة في معظم القرن ما عدا ما بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة وفي التسعينيات، وكانت سياسات الولايات المتحدة متأرجحة، لكن أثناء الأزمات لم يكن لدى كثير من الدول التوحد الموجود لدى الولايات المتحدة، ومن السهل أيضا الاعتقاد بأن الصفات النمطية المنسوبة لشعب أو جنس البريطانيون، على سبيل المثال، محبون للمغامرة؛ والألمان محبون للنظام، والروس متبلدو الحس - قد ينتج عنها سياسات خارجية مختلفة، غير أن مجموع ما كتب في هذا الموضوع لم يعط تفسيرا واضحا، والسؤال الأصعب هو هل هذه الخصائص دائمة أو انتقالية أو حقيقية أو صفات نمطية مصورة عن الشعب.

كانت السياسة الخارجية الأمريكية تتأثر دائما بما وصفه تيودور روزفلت بأن الأمريكان موصولون hyphenuated - الأمريكان - الألمان، الأنجلو - أمريكان، اليهود الأمريكان- أي الأمريكان الذين يحتفظون بروابط مع موطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت