الصفحة 186 من 450

الفصل الثالث

فرنسا - وسواسان في قرن واحد

ستانلي هوفمان

مع نهاية القرن التاسع عشر كان يهيمن على فرنسا قلقان طاغبان بوصفها لاعبة على الساحة الدولية، وكان يسيطر عليها القلقان نفساهما ہدئرن أخر، أحدهما: المانيا التي حلت وحدتها كأمة سنة 1871 بهزيمتها لفرنسا وضمها منطقة الألزاس وجزء من اللورين و القلق الأخر، مرتبط بالموضوع لكنه فم أكبر وغير محدد بدقة وهو الخوف من الانحطاط، ذلك الخوف الذي طغي على كتابات موريس باريس Maurice Barres وعلى أيدلوجية حزب اليمين المتطرف وحث على"الوطنية القلقة"لشباب من أمثال شارل ديجول (الذي ولد عام 1890) . والقصة المعقدة للسياسة الخارجية الفرنسية منذ عام 1898 هي قصة الاستراتيجيات التي اتبعها الزعماء الفرنسيون في التعامل مع جارتهم القوية في الشرق ومع القوى التي تهدد وضع فرنسا ومكانتها في العالم.

كانت فرنسا في عام 1898 إحدى الدول اللاعبة الكبار في الشئون الدولية ولكونها قوة كبيرة في الأطلنطي وفي البحر المتوسط، كان عليها أن تنشئ أسطولا ضخما، وكان لوجود المانيا القوية والمعادية على حدودها الشرقية - تلك الحدود التي لم تعترضها عوائق طبيعية - تأثير مزدوج على السياسة الفرنسية. وكانت فرنسا من الناحية الديمغرافية أضعف من المانيا وكانت تعاني انخفاض نسبة المواليد. وبعد هزيمتها في حرب 1870 - 1881 استتت نظام الخدمة العسكرية الإجبارية حتى تتمكن من بناء جيش جرار، ولما شجعت ألمانيا الجمهورية الثالثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت