الفصل الخامس
الروسيات الثلاث
الانحطاط الثورة، وإعادة البناء
بقلم: روبرت لجفولد
ما الخيط الذي يضم خبرات السياسة الخارجية لروسيا الإمبريالية وروسيا السوفيتية وروسيا الجديدة؟ ماذا يمكن أن يقال ليربط ما بين روسيا الحالية المجردة من إمبريالية مركزية بهويتها طوال خمسمائة سنة، روسيا الضعيفة والمشوشة بالروسيئين الطاغية التوسعية في عهد نيكولا الثاني وستالين؟ هذه الرابطة ليست في صميم مجموعة واحدة من الأهداف وليس كما اقترح العديد البحث عن مواني المياه الدافئة وامتلاك خلجان البحر الأسود، ليس دافع السيطرة الذي أطلق هالفورد ماكيندر اسم الأراضي الأورو-آسيوية، أو أختصارا لذلك، السيطرة على سياسات شرق ووسط أوروبا، وهي التقاطع الطبيعي لروسيا مع القوى الكبرى الأخرى الموجودة في أوروبا. وعلى النقيض، ففي مناسبات أكثر ولسنوات أكثر لا تزيد عن الثلاثمائة سنة الأخيرة، كان السلوك الروسي يتجاوب بضعف مع هذه الدوافع، ولا يمكن أن يوجد الخيط في علاقة مهيمنة أو خوف مفزع من المستقبل، كان ارتباط روسيا بالعالم الخارجي يتخذ أحيانا شكلا معقداء ويقتصر أيضا على منافسين كبار أمثال (بطرس الأكبر مع السويد، روسيا القرن التاسع عشر ببريطانيا العظمى والاتحاد السوفيتي ما بعد الحرب بالولايات المتحدة) . إلا أنه في المخطط الأكبر للأشياء، كانت هاتان مرحلتين بارزتين من الأحداث وليست أحداثا واحدة مطردة بوكان أطولهاء الصراع الذي احتدم ما بين