كان أحد هذه الأركان هو ضمان الأمن الأمريكي، الذي وفر للأوربيين ضرورة رسم سياسات امنية مستقلة بهم، التي تعتبر سبب النزاع التقليدي بين الأمم. وكان الركن الثاني الورطة العسكرية التي تخلت بشكل غير معقول عن استخدام القوة. وأحد هؤلاء القطبية الثانية- قد انهار بالفعل. والأخر- مظلة الولايات المتحدة أبقت على الظروف التاريخية الغريبة التي كانت الباعث عليه وقد استمر حلف الأطلنطي وأتسع ليشمل بولندا وجمهورية التشيك والمجر في الوقت الذي كان يجب أن يختفي مع التهديد الإستراتيجي الذي أحدثه في عام 1945. لذا فالجوانب الأفضل من نظام ما بعد الحرب الوحدة العسكرية والاقتصادية - سوف تستمر في البقاء، ولكن لماذا يبقى هذا النظام الرائع للأبد؟ إذا تغير وعندما يتغير، فسوف يتغير معه مصير ألمانيا، التي تنعم حاليا بدرجة كبيرة بحظوظ التاريخ عن أي وقت مضى منذ الظهور المفاجئ لقوة بروسيا