رسمي أن يتخلى الناتو عن الاستخدام الأول الفوري، كان يحاول ألمنة استراتيجية الناتو، تلك الهجمة التي لم يكن من المتصور أن تحدث خلال الحرب الباردة
ومن خلال وضع ألمانيا الغريب، يجب أن تقتنع أوروبا بقبول مصالح الدولة على حالها، وأحيانا كما في حالة وحدة النقد الأوربية، كانت مصالح ألمانيا نفس مصالح أوروبا، ولذا أصبح البنك المركزي الأوربي نسخة من البوندستاك (البنك المركزي الألماني) ، وفي حالات أخرى تخلق هذه الديناميكية المشكلة المعتادة الطموحات القوة الفائقة. ولذا ظل النظام مصيرا ألمانيا - ولكن مع انحراف بسيط
وفي وقت قصير، أرسل النظام العديد من المباركات إلى الدولة في الوسط وهي على مشارف الألفية الثالثة. ومن ثم فإن ألمانيا تلك الدولة التي استفادت كثيرا من النظام الدولي بعد عام 1945، سوف تتعامل بلطف أكثر ومسئولية مع العالم بدرجة أكبر مما كان يتعامل بها حكامها السالفون في النصف الأول من القرن العشرين. وهذا يعني أن برلين ستكون أكثر احتمالا لأن توفر المزيد من السلع العامة المصنوعة في ألمانيا في النظام بدلا من محاولة استنزافه. وبمعنى أخر، سوف تعمل بمسئولية أكبر من ثاني أكبر اقتصاد العالم، وهي اليابان. وليست هذه مجرد مسألة جودة، فعلى الرغم من أن شرودر بدأ في عام 1998 بمحاولة ابتزاز الاتحاد الأوربي بتخفيض ديون ألمانيا فإنه سرعان ما رأى أن تسهم ألمانيا الصافي با 22 بليون مارك ألماني (حوالي 12 بليون دولار) وفقا للمنظور الصحيح فالمبلغ يعتبر متواضعا مقارنة بالفوائد الضخمة التي تجتذبها قوة المعاملات التجارية الكبيرة للاتحاد الأوربي من سوق موحد.
هل سيستمر هذا الهيكل الحميد؟ هناك شيء واحد مؤكد. القطبية الثنائية قد انتهت والحكم الذاتي يتزايد. إنه السلام الطويل، السلام الأطول في تاريخ أوروبا، الذي حجب سياسات القوى التقليدية في النصف الثاني من القرن العشرين. وقد ارتكزت هذه الحقبة الرائعة ليس فقط على الديمقراطية والتكامل بل أيضا على الأركان التي تضمن كلا من هذه الأشياء الصالحة.