الصفحة 372 من 450

روسيا وبريطانيا العظمى وبدأ منذ سنة 1853، عندما اندلعت حرب القرم Crimieun War، و انتهى عام 1907، وهي السنة التي تم فيها الاتفاق على تقسيم دوائر النفوذ الأنجلو - روسية. كان التنافس السوفيتي - الأمريكي قصيرا لكنه خلف ميرانا أكثر أهمية، ليس لأنه كان له تأثير كبير في العصر الحديث ولكنه تغلغل تماما في كل مظاهر السياسة الخارجية لكل دولة.

ولم يشكل إحساس روسيا الدوري بالتبشير رابطة عبر التاريخ، فعلى الرغم من أهميتها كان تأثيرها احيانا الاستمرارية المزعومة غالبا بين روسيا ک روما ثالثة"، عموم المفلبين، وصورة بلشفية خاطئة عن المسيح المنتظر. ونذكر هنا مارتين ماليا، عندما وصف الراهب فيلوثيوس بن بسكوف موسكو فيبلد المسكوب (روسيا) عند سقوط القسطنطينية عام 1433 بأنها روما الثالثة والأخيرة، وكان لا يتصور ' قوة الدولة المسكوبية ولكن طهارة وتعاليم المسيحية الروسية"الصحيحة، فقد نشأت الحركة الصقلبية (الروس، البولنديون، التشيك) التي جمعت قوة دفع في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر في دوائر خارج البلاط الإمبريالي، ولم تكن أبدا الهدف الرسمي للدولة الإمبريالية الروسية، وقد أثارت كثير من بواعث القلق والحماس بين العاهل والعديد من المسئولين الكبار، والبلشفية هي التي لم تحدث إلا دمنا حقيقيا للدولة مع فكرة المسيح المنتظر، بينما نقطة التحول الكبرى التي صاحبتها نتائج أبعد وهي النقطة التي سنعود إليها، فلم يكن هذا الدمج استمرارية لكنه كان عدم استمرارية

إذا لم يكن الخيط هو الرسالة الروسية، إذن فربما لا تكون الفكرة الجامعة للاستثنائية الروسية؟ كان الروس يواصلون بعزم و عناد على اعتبار أن ثقافتهم وقيمهم متميزة، وتفضي أو تسمح بمسار بديل للحداثة وتقدم دليلا أفضل المدنية وبدءا من فيودور ديستوفسكي إلى ألكسندر سوليزنتين، خطبوا في الناس عن الفكرة الروسية وامتدحوا تعلق البلاد بالقيم الروحية، والتعهد بكافة الشعب ونبذ فكرة الفردانية، وعندما ياخذ معظمها شكلا نموذجيا يحدث الانسجام الثقافي، ومع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت