الصفحة 62 من 450

العظمى من شعوب العالم". غير أنه في عالم يعتمد فيه التمر على التجارة والاستثمار والتكنولوجيا الجديدة، فإن التكامل يعتبر نفاغا أفضل من الحكم المطلق."

لا توجد هذه الخرائط الست في وقت واحد. وبالفعل، لو كانت هذه الخرائط شفافة ووضعت بعضها فوق بعض، لكانت ستعطي وصفا أعمق للعالم المتعدد الأبعاد. وسوف تساعدنا على سبيل المثال، على فهم العلاقة البينية للتكامل الاقتصادي والتفاعل الثقافي. ولتفسير التأثير المتفشي للأزمة المالية الأسيوية، فقد يستعير المرء أفكارا من العولمة أو يقارن تأثير الأزمة داخل وبين عموم الأقاليم. ولتقييم نجاحات الأمم المتحدة أو فشلها في أزمات رواندا والبوسنة، يستطيع المرء أن يرجع إلى أطروحة النظام العالمي الجديد.

لا تزال الدول هي الفاعل الرئيسي في النظام الدولي، غير أن كلا من هذه الرؤى الأخرى تزيد من فهمنا للأرضية التي تناور عليها الدول للدفاع عن أنفسها أو إعلاء مصالحها. أي الدول هي الأكثر أهمية؟ وللإجابة عن هذا السؤال، نحتاج إلى تعريف القوة وبعد ذلك نحدد الدول التي تمتلك القوة

القوة وأبطالها

القوة power مصطلح مراوغ، وفي محاولة جوزيف ناي الأبن لتعريفها، فارن في البداية القوة بالطقس الذي يسهل التحدث عنه اكثر من فهمه - وبعد ذلك قارنها بالحب الذي يسهل معايشته عن تعريفه أو قياسه. وإذا عرفنا القوة بالمصطلحات العسكرية التقليدية كقدرة على سحق العدو، حينئذ فإن الأسلحة النووية nuclear weapons تعتبر المؤشرات الرئيسية، ولا تزال الولايات المتحدة وروسيا من أكبر دول العالم قوة، وإذا عرفت القوة بقدرة الدولة على إنتاج السلع والخدمات، فسوف يكون إجمالي الناتج الداخلى (GDP) هو المؤشر الأفضل، ونجد أن أعلى إجمالي ناتج داخلي يمثله الثالوث: الولايات المتحدة واليابان و ألمانيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت