والحدود المفتوحة فسيكون للدول شأن أكبر وليس أقل في وضع القوانين وتنفيذهاء"لن تعمل اليد الخفية للسوق بدون قبضة خفية ... وأن القبضة الخفية التي تجعل العالم آمنا لتكنولوجيات وادي السليكون Silicon Valley هي جيش الولايات المتحدة، وسلاح الجو، والأسطول والقوات البحرية."
يقوم السلام الديمقراطي على أساس من الدول، وتتكون خريطة عموم الإقليم أيضا من دول، تكون الغلبة فيها لإحدى دول الإقليم، فالولايات المتحدة تصدر % 90 من الإنتاج الكلى و 73% من التجارة إلى أمريكا الشمالية، واليابان تصدر % 70 من الإنتاج الكلى وثلث التجارة إلى عشر دول في شرق آسيا. وتصدر ألمانيا 23% من إنتاجها الكلى و 28% من تجارتها إلى الخمس عشرة دولة التي يتكون منها الاتحاد الأوربي.
في القرن التاسع عشر، بدت القومية فكرة سياسية أكثر ضعفا من الليبرالية أو الاشتراكية، غير أن الأفكار الثلاثة جميعا وجدت تعبيرا لها بصفة رئيسية داخل الدول. فقد غرست القومية في الدول الطاقة والتوجه الذي كان أحيانا إيجابيا وأحيانا مدمرا، وبالمثل، مع نهاية القرن العشرين يجري إعادة تعريف مصالح وأولويات الدول عن طريق العولمة والهوية والديمقراطية، وبواسطة فاعلين جدد المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية والمؤسسات متعددة الجنسية) يعززون هذه المصالح والأفكار.
وعلى الرغم من أن المؤسسات متعددة الجنسية مثل المفوضية الأوربية أو منظمة التجارة العالمية تعد مهمة على نحو متزايد في نطاق متسع من القضايا، فإن سلطتها تنبع من الاتفاقيات بين الدول، ويجب أن تزن الدول بعناية تكاليف خرق أية اتفاقية، لكنها تحتفظ دائما بحق الدفاع الذاتي، وتتضم الدول إلى المنظمات الإقليمية لأن قادتها يقدرون أن الفوائد تزيد عن التكاليف. ويذكرنا روبرت و. کيوهان وجوزيف م. فاي الابن أن الدول تستمر في فرض ولائها على الغالبية