الصفحة 58 من 450

وعلى الرغم من القلق بأن يصبح كل الإقليم كتلة تجارية مقصورة على أعضائه، فإن الدولة الرئيسية داخل كل إقليم تعتمد بدرجة كبيرة على التجارة العالمية بحيث لا تسمح لذلك بان يحدث. والموضوعان الأكثر أهمية بالنسبة لسوم الإقليم هو تعميق التكامل عن طريق تنسيق السياسات وتوسيع الإقليم عن طريق

ضم دول في محيطه. فقد وقع الاتحاد الأوربي اتفاقية مع اثنتي عشرة دولة من دول الشرق الأوسط لإقامة منطقة تجارة حرة بحلول عام 2010، وقد بدأت مما لا شك فيه محادثات طويلة وصعبة تستهدف تكامل دول وسط وشرق أوروبا. وفي ديسمبر 1994، انضمت الولايات المتحدة إلى ثلاث وثلاثين دولة أخرى في غرب الكرة الأرضية في ميثاق بدء المفاوضات نحر منطقة تجارة حرة بحلول عام 2005. وفي النهاية، وافق التعاون الاقتصادي آسيا الباسيفيك (أبيك) وهي مجموعة من إحدى وعشرين دولة على إقامة منطقة تجارة حرة في كلا جانبي الباسيفيکي بحلول عام 2020، تبدو هذه التواريخ متفائلة، لكنها توضح أن الدول داخل كل إقليم تري آن نموها يعتمد على التجارة ويكون أسرع داخل عموم الإقليم عن نموه بين دولة وأخرى.

توحي النظرات الاعتبارية الخس هذه بأن عصر الدولة القومية قد انتهى بسبب التأكل السريع للسيادة من خلال التفكك الثقافي أو التكامل العالمي أو التنظيم الدولي او مجموعة تشتمل على دول مختلفة. غير أن تحليلا أدق يتيح للمرء بأن يرى الدور الرئيسي الذي لعبته الدول في كل هذه الرؤي، كما يعترف بذلك العديد من المناصرين لهذه الرؤى. وعلى سبيل المثال، فعلى الرغم من أن هنتنجتون يؤكد على أن المتغيرات الثقافية تعتبر أكثر أهمية في تفسير سلوك الدولة، فإنه يعترف أيضا بأن الدول ستظل اللاعب الرئيسي في شئون العالم"، وتتضمن سيناريوهات الصراعات التي طورها في ختام كتابه على صراع بين الدول وليس بين الحضارات. ويقول توماس فردمان Thomas Friedman أن الدول الكبرى يجري استبدالها بأسواق كبري (سوبرماركت) ، لكنه يزعم أنه بسبب العولمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت