الصفحة 386 من 450

بيد أن انخلاع روسيا من المجتمع الدولي لا يجب اعتباره فصلا من النظام، فقد كانت روسيا طوال ثلاثة قرون فاعلا رئيسيا في النظام. وفي حالات نادرة ومهمة كانت واحدة من صانعيه. كان ذلك الحال في نهاية الحروب النابليونية، ولم يتولى الإسكندر الأول دورا رئيسيا في إنشاء توازن القوى المعقد الداعم لنظام ما بعد الحرب، إلا أنه هو وخليفته جعلا من أولوياتها الإبقاء على إنجازاتهم الشخصية الجماعية لعقود بعد ذلك. وصحيح، عندما كان يميل للادعاء في الاجتماع الأول للتحالف الأوربي في Aix

وجاءت الفرصة الأخرى عندما أصبحت روسيا ليس مجرد مشارك مرتبط بسق ولكن كمخطط لنظام دولي مع نهاية الحرب العالمية الثانية. بعد ذلك، كما في عهد الإسكندر، كانت روسيا في مركز قوة مهيمن، ذلك الشيء الذي نادرا ماكان يحدث على مدى الثلاث مائة سنة الأخيرة، حيث كانت سمة الضعف في الغالبة عليها، وبالفعل، خلال خمسين عاما من مؤتمر فيينا تلاشى ظل القوة الروسية، وفي غضون نفس العدد من السنوات بعد مؤتمر بالتا تدهورت حقيقة القوة السوفيتية. بيد أنه في الوقت الذي دامت فيه القوة السوفيتية كان ستالين وخلفاؤه مؤسسين ومديرين مشاركين في نظام ما بعد الحرب. كيف لعبوا هذا الدور، يطرح الدليل الأخير والأكثر تأثيرا لعلاقة روسيا المشوهة تاريخيا مع النظام الدولي الساند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت