وأهوائه الداخلية. ووصل الحال بدول أخرى وحركات سياسية أخرى أن تشكل تهديدا ليس فقط من خلال ما قامت به ولكن من خلال ما كانت عليه؛ لويس فيليب في فرنسا ملك المتاريسه مجلس فرانكفورت عام 11848 الجمهورية المجرية للاجوس کوسوث- كانوا جميعا بمثلون تحديا مستمذا مما لا تستطيع روسيا أن تتحمله في عالمها الداخلي، وكما قال وزير خارجية نيكولا، الكونت كارل روبرت فون نسلرود، إن مساعدة فردريك وليام الرابع ملك بروسيا في مقاومة الإغارات الديمقراطية، أو مساعدة الإمبراطور فرانز-جوزيف في حق جمهورية كوسوث لم يكن ببساطة مسألة أمن متبادل لكنه كان مسألة سكينة داخلية"لروسيا. >"
والذي جعل روسيا مختلفة في هذه الحالة، والذي جعل بواعثها القوية تدوم داخل النظام الدولي ليس استعدادها للتدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى؛ لم تكن مذنبة لقيامها بذلك أكثر من معظم أقرانها الأوربيين، والأحرى، فقد كان اختلافها يكمن في محاولة جعل الاتجاهات في المحلات الأخرى تابعة الضروريات نظامها الداخلي
وخلال الفترة السوفيتية بلغ البلشفيون بهذا التشوه حد التطرف، فبدءا من تصور عن العالم تحكم على الدول بالخير أو الشر من خلال طسة نظمها الداخلية، فقد قاموا باختزال ديناميكية السياسات الدولية إلى وظيفة ذات طبيعة اجتماعية اقتصادية للدول المعنية. وقاموا بتحويل التهديد إلى وظيفة ب الهوية الدولة بدلا من نواياها أو تصرفها. وفي فترة ما بعد الحرب، لم يرتكز الأمن السوفيتي من خلال نظام تحالفه على المصالح الدولية المشتركة أو السياسات الخارجية المتقاربة لكنه ارتكز على حجة سياسية داخلية. ومثل القياصرة السابقين قبل مائة عام، فقد استلوا السيوف عندما اعتدى التغير الليبرالي في المجتمعات المجاورة على شعورهم بالغبطة والصلاح: في برلين عام 1953، والمجر عام 1959، وتشيكوسلوفاكيا عام 1968.