الصفحة 376 من 450

أنها قوة تحظى بالاحترام والأمان بين دول الغرب الصناعية، وعلى العكس فإن المطلب الروسي لحل مشكلة علاقتها بالنظام الدولي اليوم، قد اتخذ صورا عديدة كانت دائما مثيرة للقلق وأقرب ما تكون إلى شيء متواصل متجانس أحد طرفيه المجافاة والنتاين

أدخل بطرس روسيا في النظام الدولي الأوربي خلال السنوات الطويلة من الحرب الشمالية مع شارل السابع ملك السويد (1700 - 1721) ، لكنه لم يجعل روسيا من النظام، وحتى في مراحلها الحاسمة، كانت الحرب الشمالية عرضا ثانويا لحدث رئيسي، حرب الخلافة الأسبانية (1701 - 1713) التي انشغلت خلالها القوى الكبرى في أوروبا بطموحات لويس الرابع عشر في فرنسا، وبهزيمة السويد، وطدت إحدى القوى الكبرى في أوروبا نفوذ روسيا على بحر البلطيق وأعطت لها صوتا مهيمنا في الشئون البولندية، وجعل بطرس بلاده عاملا جديدا مرهوب الجانب في السياسة الأوروبية. ومع ذلك فقد استمر النظر إلى روسيا على أنها تهديد أجنبي، وروسيا الأكثر شبها بالإمبراطورية العثمانية، كانت تعتبر بعيدة عن الاتجاه السائد في سياسات أوروبا، كما عبر عنها أحد المسئولين البريطانيين

لم تكن ألمانيا وكل الشمال بمثل هذا الخطر المحدق مثل الآن، لأن الروس ينبغي التخوف منهم أكثر من الأتراك. وعلى عكس الأخيرة، فلن يظلوا على جهلهم الكبير وينسحبوا بمجرد الانتهاء من أعمال التخريب والدمار، وعلى العكس فسوف يكتسبون المزيد والمزيد من العلم والخبرة في مسائل الحرب وللدولة، تغرق العيد من الدول في التفكير الحذر والخداع وشيئا فشيئا يتقدمون تدريجيا إلى حياتاء ا ولم يظهر أن بطرس قد رأى محور دبلوماسيته مقيدا بالكامل أو حتى بشكل الساسي بالنظام الأوربي الناشئ لويستفاليا Westphalia واوترشت Utrecht. وطوال فترة حكمه، نظر إلى الجنوب بنفس التركيز تقريبا. وعلى الرغم من أن حروبه وشبه حروبه ضد الأترال غالبا ما تأثرت وكانت تتأثر بالأحداث في أوروبا، فإنها ظلت رغم ذلك اهتماما قويا منفصلا. وعلى الرغم من أن سياساته التوسعية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت