نحو الاحتفاظ بهم، وإذا كانت تتمتع بوضع خال من التهديد بالحرب، فسوف تكافح من أجل الاحتفاظ به. لأن هذا نظام عجيب بالفعل: متسامح مسالم ومحمي بشكل معقول من الاضطراب الذي يستمر في جنب بقية العالم.
لكن هناك انحرافا، أستمرارية تنيم بدرجة أكبر التهديد الاستراتيجي المتلاشي، وتحديدا لأن النظام كان مصير ألمانيا، وكل رجالات الدولة الألمان بدءا من بسمارك فصاعدا حاولوا ألمنة النظام: هيكلته بطريقة تكون في ص الح الأغراض الألمانية في الوقت الذي قيدوا فيه خيارات الأخرين. سعي بسمارك نحو السنة النظام الأوربي بجعل الرايخ مركز جميع العلاقات الاستراتيجية الكبرى الأوربا، وابتكر سترسمان نظاما قائما على معاهدات لوكارنو (مع الغرب) وبرلين (مع روسيا) جعل كلا الجانبين يدين بالفضل لجمهورية وايمر في تعاملاتها بعضها مع بعض، و المن إديناور سياسة الغرب نحو الشرق، وهكذا فسل برائت بشكل مختلف. واستغل شميت هذا التناقض أيضا: لم يستطع عزل المركز الأوربي من غبار الحرب الباردة، وجاهد في أن يسكت ويتوسط في الصراع القوي لحماية ثروات بلاده، ولا يوجد شيء يماثل تفوق النظام أفضل من إعادة التوحيد، وقبل حدوث التوحيد انهارت القطبية الثنائية وكان عليها أن تنهار بالطريقة الصحيحة بدون عنف وحرب. ولذا لم يكن كافيا مجرد السعي نحو المصالح الألمانية، فمن أجل تقدمها، كان علي کول أن يعمل على النظام الأوربي أولا: مهادنة باريس، وتعويض موسكو، والفوز بواشنطن ككفيل وراع.
والفخ الواضح الذي بقي على التهديد الاستراتيجي وهيمن على الأربعين سنة الأولى من وجود الجمهورية الاتحادية هو محاولة فعل شيء يتجاوز قدراتها. وبالتحديد لما كانت المانيا مدينة بالفضل لهيمنة النظام فإنها حاولت دائما أن تهيمن على النظام بنفسها- لكي تشكله بالطريقة التي تتماشى م ع المصالح الألمانية. ولهيكلة البيئة المحيطة بألمانيا لصالح المصالح الألمانية أصبح واضحا بشكل أسهل مع مطلع القرن الحادي والعشرين عندما انهارت القطبية الثنائية والتفسير و عجز