الصفحة 360 من 450

الاسترضاء من جانب المانيا الغربية. ومع ذهاب القوة السوفيتية وإعادة توحيد ألمانيا فالخوف الآن من الضعف الروسي - شبح روسيا وايمر- الذي أوجد الاهتمام و القلق الشديد.

خامسا: لما كانت العلاقة الروسية غير مؤكدة، كان استقرار أراضي أوروبا الشرقية بالنسبة لألمانيا مهمة عاجلة. كانت ألمانيا أكثر تشوقا من الجميع لمد المؤسسات الغربية نحو الشرق، وكان لهذه الاستراتيجية جدواها من الناحية الاقتصادية والجغرافيا السياسية. فمن الناحية الاقتصادية، فهذه الدول تخدم ألمانيا مثلما تخدم المكسيك الولايات المتحدة: فهي الدول المجاورة القريبة التي يحصل فيها العمال على أجور أقل من نسب الإنتاجية بالمقارنة بالأجور في ألمانيا، الأعلى في الأجور على مستوى العالم. فأسواقها أكثر ملاعمة للاختراق، لكن ذلك يتطلب استقرارا سياسيا، ومن ثم فإن ألمانيا في طليعة الدول التي ستربط شرق ووسط أوروبا بالاتحاد الأوربي والناتو، على الرغم من أنها لا تفعل ذلك بشكل ص ارخ خوفا من غضب روسيا.

وبالطبع، إن هذه العوامل الخمسة لا تضاف إلى الكل المتماسك، فالعلاقة الفرنسية لا تنسجم مع العلاقة الأطلنطية، وتتصادم استراتيجية وسط أوروبا مع الاثنين الباقين، طمائة روسيا والاحتفاظ بالسيطرة في الاتحاد الأوربي بغرض تعميق المجتمع الأوربي وحمايته من المنافسة الرخيصة، وقبل كل شيء في مجال الزراعة.

وإذا ظلت الخيارات الأخرى على السواء، فسوف تتبع ألمانيا استراتيجية تنوع وتوازن وتعويض، وتحاول أن تعطي بطرس دون أن تأخذ من بولس وتتحاشى الالتزامات المنعية. وعلى الرغم من كل شيء، ففي غياب استراتيجية تهديد، سوف تجرب المانيا ما تعرفه بشكل أفضل: أن تسير حتى النهاية في ميزات كونها القوة السلة في الوقت الذي تتجنب على قدر الإمكان اساليب القوة العظمي التقليدية واستخدام القوة، ولم لا؟ إذا كانت دولة محاطة بأصدقاء فقط، فسوف تسعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت