ما هي الدعامات الرئيسية للسياسة الخارجية الجديدة لألمانيا؟ أولا: الارتباط بأمن الناتو والولايات المتحدة، الذي يؤدي وظيفة ثلاثية. فالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يعمل كتأمين ضد المخاطر القادمة من الشرق، إمامن ظهور جديد لتهديد روسي أو ظهور اضطراب مفاجئ في روسيا. وعلاوة على ذلك، كانت الولايات المتحدة منظما لا غني عنه لعمليات""خارج المنطئة (في صراع البوسنة وكوسوفو وفي الخليج العربي. وفي النهاية، كما في الماضي فإن الدعم الأطلنطى يطمئن ليس فقط ألمانيا ولكن يطمئن أيضا جيرانها بجعل قوة ألمانيا ومركزية الدولة شيء مفيدا في التوازن الأوربي
وثانيا: الخيار الأوروبي الكامن في علاقة ألمانيا الخاصة بفرنسا، ومثل رابطة الأطلنطي فإن هذا المحور قد افتعل أيضا في منتصف القرن عندما احتاجت المانيا الغربية إلى فرنسا للإقرار بشرعيتها وحامي ثانوي. فقد تلاشى احتياج المانيا للأمن من فرنسا، وتضاءل احتياجها للشرعية، غير أن مصالح الدولتين قد استمرت في التشابك، فكل واحدة منهما ترعي (وتستغل الأخرى كشريك لا غلي عنه في زعامة أوروبا وكمعادل خفي ضد القوة العظمى الباقية الأخيرة
العنصر الثالث، في السياسة الخارجية الألمانية، العنصر الذي يساعد ألمانيا على الحد من اعتمادها على فرنسا: هو ارتباطها ببريطانيا، بعض المصالح الألمانية- مثل تحرير التجارة أو توسع الاتحاد الأوربي نحو الشرق والتاتو - أفضل ما تستخدمها لندن ولاهاي عن باريس، التي تضغط باستمرار من اجل تجميع أوثق لأوروبا الغربية كتوازن ضد الولايات المتحدة، وعلى غرار النموذج الفرنسي الألماني، بدأت بون ولندن مشاورات ثنائية منتظمة
والرابع: هو العلاقة التقليدية الروسية فعلى الرغم من أنها انخفضت بشدة لأن موسكو حاليا لديها قدرة قليلة على الابتزاز أو لا يوجد لديها ماترشوبه ألمانيا. وفي الماضي، فإن تعرض ألمانيا الغربية لقوة موسكو المسلحة وتحكم موسكو في خطوات وشدة العلاقات بين الألمانية تطلب قدرا لا بأس به من