الصفحة 264 من 450

وكان ملك بروسيا هو الذي أصبح إمبراطور الرايخ الثاني، وقد كانت الألوان البيضاء و السوداء لبروسيا في المجتمعة مع اللون الأحمر العصبة الهانستيكية التي استخدمت كعلم إمبريالي.

لكن ألمانيا الجديدة هذه ورثت أيضا عدم الطمأنينة والقلق المزمن علي الرغم من أنها كانت أكثر اتساعا وأكثر قوة. وكما كانت النمسا بالنسبة لفريدريك، أصبح بسمارك هو وسواس الأمن الدائم لفرنسا. وكتب في عام 1874:"لا ينبغي الأحد أن يأوي أية أوهام؛ سوف ينتهي السلام بمجرد أن تصبح لدي فرنسا القوة التهدده."وظل بسمارك متورطا في صراع دائم صنعته ألمانيا بنفسها، ومن كلمات بسمارك: يجب أن تكون ألمانيا دائما على حذر ضد کابوس الائتلافات.""

ولكي يتخلص من تلك الكابوس، مع عدو وأحد- فرنسا - الموجود بالفعل، اتبع بسمارك استراتيجية الموصوفة في ' فرمان کيسنجر"الشهير. لقد كان هدفه ايجاد موقف سياسي شامل تحتاج إلينا فيه جميع القوي ما عدا فرنسا، وبفضل علاقاتها المتبادلة، ستظل بعيدا على قدر الإمكان من تكوين التلافات ضدنا، وطرحت هذه الاستراتيجية جدول أعمال مدهشا. ولإبعاد القوى المحيطة بألمانيا بعضها عن بعض يتطلب حاجزا بتعثر اجتيازه بين الشرق والغرب، وتصبح المانيا حارس البوابة كوسيط وحارس بوابة العلاقات بين الشرق والغرب، ومع ذلك، فإن هذا ماحاول بسمارك القيام به تحديدا، ووضع النموذج للسياسة الخارجية الألمانية الحديثة."

ومن كلمات بسمارك: على ألمانيا أن تعمل بمثابة رزن ميت في دمية البهلوان كما كانت أوروبا- مهمة طموحة. وكان يعني أن على المانيا أن تعالج الصراع الذي يحمله الميزان الأوربي من المركز، وعند أقصى حد، كان علي ألمانيا احتواء القوى التي تدفع روسيا والنمسا إلى التصادم في البلقان الذي قد بورط بريطانيا وروسيا في قوم دائرة الأزمة من تركيا إلى أفغانستان، وهذا قد بحث بريطانيا أو روسيا أو النمسا على البحث في طلب المساعدة من فرنسا، وفي الحد الأدنى، يجب منع هذه الصراعات في المحيط حتى لا تجتاح قلب اوروبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت