حتى نهاية نظام هتلر، حيث لم يستطع أي واحد من خلفاء فريدريك التخلص من لعنة الجغرافيا التي وضعتها ألمانيا في قلب أوروبا
اركان ظهور بروسيا فردريرك مرتبطا بشكل لا ينفصم بالغزو، ولذا بعد قرن آخر، كان صعود المانيا بسمارك، وكانت سلبزيا بالنسبة لبروسيا مثل الألزاس- اللورين بالنسبة للرايخ الثاني: السرقة الكبرى التي حولت الجيران إلي أعداء دائمين. واستمر الكفاح ضد هابسبورج طوال حياة فريدريك (الذي توفي عام 1789) ، ولم تستطع إمبراطورية ولهلم أن تشبع رغبة فرنسا بعد حرب 18701871. ونجح فريدريك أحيانا وورثته في الدفاع عن غزواتهم، لكنهم لم يجعلوها أبدا غزوات مشروعة. وهذا طريق آخر للتنويه عن الرغبة الفطرية للعدوان لدى ألمانيا، ولم تكن تسمى ألمانيا بسمارك إلا بقوة شبه مهيمنة، ولم تكن بروسيا فريدريك أكثر من قوة شبه عظيمة. فقد كانت تفتقر إلى موارد أعالي البحار التي تمتلكها الإمبراطورية الأسبانية، وإلى سكان و اراضي فرنسا أو النمسا وإلى الثررة التجارية و العزلة الجغرافية التي تنعم بها بريطانياء
وأفرز العجز عن رد العدوان المتوطن إغراء غرينا شكل استمرارية أخرى للاستراتيجية الكبرى الألمانية، فالجبهات المكشوفة وأساس الأراضي الضيق نسبيا كانت تحبذ بشكل طبعي على المناورات العدوانية، التي أكسبتها فوزا مباغتا وسرعة وتركيزا للقوات. وفي القرن التاسع عشر والقرن العشرين اتخذت الاستراتيجية العدوانية شكل عقيدة، ولكسر الأطواق التي تحيط بها بشكل دائم و معظمها من صنع المانيا) بدأ ولهلم الثاني وأدولف هتلر ما كان يخشاه أريدريك وبسمارك: إنشاء جيهني حرب ضد الشرق والغرب. وهذا ما فعله الرابع الثاني في عام 1914 وما فعله هتلر على مراحل في أعوام 1939 و 1991. وعلى الرغم من أن هتلر كان أكثر نجاحا من کايزر، فإن كليهما اضطر في النهاية للتقهقر في ظل الهجوم الغاشم من أعدائهم العديدين، وخاصة من روسيا والولايات المتحدة واختصارا، فقد زادت قدرات ألمانيا العدوانية بشكل منتظم عن قدراتها الدفاعية