و إمبراطورية هابسبورج Hasburg التي تشوقت للانتقام كان لديها حافز واضح لتشكيل تحالف مع فرنسا لكي تطوق بروسيا من الغرب، وبدأت المصيدة خلال حرب السنوات السبع (1759 - 1793) التي أشعل فتيلها التنافس الفرنسيالبريطاني في أمريكا الشمالية. وبدأ كلا الخصمان في البحث عن حلفاء من أوروبا، وانضم فريدريك إلى بريطانيا، ووجدت فرنسا حليفا طبيعيا في النمسا، التي كان لديها حساب ليزي ترغب في تسويته مع بروسيا. وكان لروسيا وزن كبير في الجانب النمساوي. ونصت المعاهدة النمساوية الفرنسية عام 1707 علي ضرورة تقليل نفوذ فريدريك داخل الحدود حتى لا يستطيع في المستقبل إقلاق الهدوء العام.""
لم يكن الهدوء العام سوى شعار الوضع الراهن الأوروبي، وفجأة واجهت القوى التقليدية دخيلا غير مستقر في وسطها، ولذا وجد فريدريك نفسه محاطا بائتلاف من القوي الأوربية. وبروسيا التي لم تدعمها سوى المساعدات البريطانية وأمراه شمال ألمانيا اضطرت أن تنأى بنفسها من النمسا وفرنسا وروسيا والسويد وساكسونيا و الأمراء الكاثوليك لما كانت تسمى بالإمبراطورية الرومانية المقدسة.
وبحلول عام 1961، عندما أنضمت أسبانيا إلى الهجوم، بدت حرب السنوات السبع على وشك القضاء على محدث النعمة البروسي، غير أن فريدريك نجا بضربة حظ، ففي علم 1792، توفيت الإمبراطورة إليزابيث إمبراطورة روسيا، وتركت العرش لزوجها بطرس الثالث، الذي انسحب من الحرب، وبعد عام آخر، انتهت الحرب وسط استنزاف عام لجميع المتحاربين، واستطاع فريدريك مرة أخرى الإبقاء على سليزيا في قبضته. لقد كانت معجزة كبيرة تلك التي أنقذت براندنبرج
غير أن هروب فريدريك العجيب لم يخلصه من المصيدة نفسها، ف كابوس الأئتلافات"كما أطلق عليه بسمارك كان لا يزال موجوذا، يطرح المشكلة الوجودية الكل مستقبل السياسة الخارجية الألمانية، ولم تنجح ألمانيا أبدا في كسر الورطة"