الصفحة 242 من 450

موقعهم ومنعتهم واشنطن من دخولها؛ وفي حرب الخليج رغب الفرنسيون في العمل في تحالف مع الولايات المتحدة وبريطانيا وبهامش من التميز لكنهم فشلوا من الناحية الدبلوماسية والعسكرية.

شهد القرن العشرون انتحار أوروبا كمركز لشئون العالم بسبب حربين جبارتين وحمقاوين، كانت الأولى نتيجة الفشل في إيقاف الأداة الجهنمية لالتزامات التحالف والجداول العسكرية، والثانية نتيجة الفشل في إيقاف شيطان البغض والدمار الذي كان يهدم النظام الأوربي، وعند استعادتهم للأحداث الماضية، كان يتساعل الفرنسيون أحيانا فيما إن كان ديجول غير محق في اقتراحه بأنه ربما كتب الصفحات الأخيرة من العظمة الفرنسية. فقد انتهت الإمبراطورية، ومنذ عام

1940 لم تعد فرنسا لاعبا رئيسيا. وعلى الرغم من أن ميزانية هذه السنوات المائة ليست سيئة كما يبدو، أو كما يعتقدون. فالفرنسيون لديهم في الداخل نظام حكومي مرن وفعال، ولا يزالون القوة الاقتصادية الرابعة (بعد بريطانيا حاليا) ، وعلى الرغم من الانقسام العميق على موضوع الهجرة فإن اندماج الأجانب مستمر بالفعل، ومشكلة حكومة الأخيار في فرنسا ليست في أنها وسط بين الجيد والرديء ولكن ما إذا كات ثابتة جدا وهرمية جدا وضيقة جدا، فالفأس المعارضة لنفوذ الكنيسة قد دفنت، ويجري دراسة موضوعات الفقر و الاستبعاد. وفي الخارج، فحتى إذا ألزم في المشاركة الاتحاد الأوربي فرنسا بالمشاركة بقدراتها مع شركائها، فربما تكون الاستجابة الأصح المحتملة لورطة فرنسا و لأوروبا، ومن المؤكد أنها الطريقة الأكثر إيجابية لمعالجة الحقيقة الحتمية لوجود ألمانيا المجاورة الفرنسا- حقيقة لا الحروب المتكررة ولا كما اقترح المتعاونون مع العدو في الحرب العالمية الثانية، يقبلون نهائيا أن تفوق ألمانيا يمكن ترويضه.

ويقينا، هناك حنين بين الصفوة للأيام التي كانت فيها فرنسا قوة عظيمة، وتظهر صناديق الاقتراع أن الجمهور يدرك أن تلك الأيام قد ولت، ولكن أيضا بتبسيط ما قاله ديجول مرة أخرى، بأن الانحدار النسبي لا يعني الإذعان للسيئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت