الصفحة 230 من 450

الفرنسية التي كانت ستحل محل الإمبراطورية لم تظل طويلا (على الرغم من درام النقود الفرنسي) ، وأحداث الفوضى في عام 1968 في فرنسا ورد الفعل السوفيتي على Prague Spring في نفس السنة كانت التكاسات خطيرة لديجول.

ومع ذلك فقد كان في حالتين ناجحا بصورة غير عادية؛ فقد ملح الفرنسيين الفخر والثقة بالنفس التي لم تكن لديهم طوال سنوات عديدة، وتعد الأخلاق عنصرا مهما في القوة، وعلى الرغم من أن العالم متعدد الأقطاب الذي أراده قد أخفق في الظهور، فإنه استغل ببراعة الإمكانيات التي يوفرها نظام القطبية الثنائي الدولة في مرکز فرنسا: إمكانية تحدي هذا النظام في الوقت الذي تستفيد فيه من حماية الولايات المتحدة ومن انقسام ألمانيا التي أبقت عليها الحرب الباردة إمكانية البناء في الحلف الأطلنطي والتحرك نحو ألية متكاملة للناتو؛ إمكانية كونها الشريك للجمهورية الفيدرالية ودعم حقوقها في التوحيد في الوقت الذي تطالب فيه أيضا بحل أوروبي"للمشكلة الألمانية التي كانت بمثابة تبعية مستقبل ألمانيا لإرادة المنتصرين في الحرب ضد هتلر. ورفع ديجول من شأن ومركز القوة الفرنسية داخل نظام دولي حاول تغييره دون جدوى، وكان لحضوره ومركزه وبلاغته والإحساس بالدراما ولو بشكل مؤقت من العناصر الرئيسية لهذه القوة و المكانة. واسلوبه الدبلوماسي الفريد المتعجرف الذي له سلطة تنفيذية، كان خليطا من مناورات الحرب الخاطفة وكانت الرسائل التعميمية الأولمبية انعكاسا لشخصيته ووسيلته البارعة في تلقين القوة والفخر،"

ونتيجة لذلك، بطبيعة الحال، حدث انكماش عندما ترك اللاعب العليم الساحة للمرة الثانية والأخيرة. والرخاء في ظل ديجول الذي اعتبر هدفا قوميا ووسيلة للتو، أصبح في ذلك الحين هدفا عظيما، كان مذهب الفاعلية العالمي ناقصا، وقد استمر مزيج الاستقلال الذاتي النوري والتعاون مع النائو والاعتماد

على حماية الولايات المتحدة والسعي نحو تخفيف حدة التوتر (الافراج) مع موسكو. غير أن آلية الانفراج كان يحث عليها في ذلك الحين في أوروبا فيلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت