الأو نوبات ديجول أحد عاملين رئيسيين جعلاه يقدم استقالته بشكل مفاجئ في يناير عام 1956، وكان العامل الآخر هو عجزه عن التأثير في تكوين نظام تشريعي جديد ضعيف من خلال جمعية تأسيسية كان يترأس انتخابهار >
و علما خرجت الجمهورية الرابعة من العذاب الطويل للجمعيات التأسيسية والاستفتاءات الشعبية، واجه الائتلاف الثلاثي من الاشتراكيين والشيوعيين والديمقراطيين المسيحيين الذي تشكل عن طريق المقاومة صورتي القلق في فرنسا في ظروف تحول بالغة الشدة، وسرعان ما أصبح واضحا في عام 1946، أن مستقبل ألمانيا سيصبح له دور رئيسي في الحرب الباردة التي بدأت بين الشرق والغرب، وقد جعل عدم دعم السوفت لمطالب فرنسا من ألمانيا (بالإضافة إلى المطالب الفرنسية الضخمة من المساعدات الاقتصادية) أن يتجه صناع القرار الفرنسيين إلى المعسكر الغربي، ولم تكن بريطانيا ولا الولايات المتحدة ترحبان مثل ستالين بالرغبات الفرنسية للانتقام عبر الراين، غير أن باريس فكرت في إمكانية تأثيرها على التقارب الأنجلوساكسوني مع ألمانيا، وذلك من خلال وضع عائق. وعلاوة على ذلك، رات غالبية الفرنسيين في الاتحاد السوفيتي تهديدا يجب أخذه في الاعتبار، على أساس الروابط الموجودة بين موسكو والحزب الشيوعي الفرنسي، وهكذا انفض الأئتلاف وخرج الشيوعيون من الحكومة في ربيع 1947. والدولة التي كانت بحاجة لمساعدة عسكرية عندما تواجه مصاعب من قبل ألمانيا المنتعشة والاتحاد السوفيتي التوسعي لم يمكنها تحمل الحيد الذي كان يؤيده الكثير من المفكرين
وبعد أن قاموا بخيار جوهري، واجه سياسيو"القوة الثالثة (الأحزاب الواقعة بين الشيوعيين والرالي الديجولي تديجول الذي بدا في عام 1947) كابوسي فرنسا بعقبات اكثر من الأصول، فقد حاولوا اعتراض وتعطيل الخطط الأنجلو أمريكية لتأهيل الاقتصاد الألماني وإنشاء جمهورية ألمانيا الفيدرالية، غير أن هذا جلب لهم العزلة والشعور بالخيبة والإحباط، كما اكتشف الدبلوماسيون الفرنسيون في عام 1947 - 1949. وكان مرکز فرنسا في العالم مهددا بطريقتين. اختيار"