الصفحة 212 من 450

و إمبراطوريتها التي سرعان ما أصبحت الهند الصينية تحت الحماية اليابانية). وارتكب الجمهوريون جريمة الانتحار الشريف على الطريقة اليابانية (وهي شق البطن بمدية) وحولوا السلطة إلى ائتلاف من العسكريين المنهزمين والطاعنين في السن و المنادين بالسلام بقيادة لاقال، وفي واقع الأمر فقد أصبحت إحدى القوي الكبرى دولة تابعة لهتلر.

وقصة فرنسا مزدوجة عام 1940 - 1944 وردت كثيرا ونكررها هنا. فمن الضروري تماما أن نذكر القارئ بأنه كان هناك في البداية تناقض. فالنظام الذي تمتع بدعم الغالبية العظمى من السكان الذين أصيبوا بأمراض عصبية بسبب الحرب (سار عشرة ملايين في الشوارع منددين بإجلاء الغزاة) اعتنق سياسة يكرهها عامة الناس ب"التعاون مع عدو محتل ومنتصر حقير لا يرحم. ومع ذلك، أدت الحسابات المختلفة والمتفرقة إلى التعاون مع العدو: فبالنسبة للبعض، مثل الجنرال ماكسيم وبجاند، كانت طريقة بطيئة لإعادة بناء القوة بحيث تحمل بعض العبء في حالة حدوث حرب مستحكمة أو في حالة انتصار نهائي لطلبان؛ وبالنسبة للأخرين، أمثال لافال، كانت طريقة لتقليل الغضب الألماني وربما السماح بالحصول على نصيب صغير من الغنائم، واجتمع الاحتمالان على قبول خسارة الموقف، وديجول، المتمرد المغمور المجهول الذي لم تكن لديه قدرات سوى بعد النظر و ارادته، ادعي- من لندن- أنه الصوت الشرعي لفرنسا، ولم يكن له هدف أقل من أن تستعيد فرنسا قوتها وكرامتها ومركزها، على الرغم من أنه كان يعتمد من الناحية الموضوعية على حسن نوايا ونستون تشرشل كما كان يعتمد بريميير فيليب بيتان في فيشي على هتلر."

بديت فيشي أصولها القليلة وخسرت دعمها المحلي من خلال توليفة فاسدة من الامتيازات لألمانيا التي احتسبت مقدما وتجاوزت طلبات النازي على أمل أن يلتزم النازي في المقابل بدعم سيادة فيشي (ولكنه لم يفعل) - والاضطهاد والقمع المحلي اللذين تصاعدا عندما ازدادت المقاومة الداخلية. وقد حقق ديجول أهدافه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت