والانقسامات الأهلية على التحليل الواقعي لرؤساء الحكومة الفرنسية. فلم تكن لديهم أوهام بشأن هتلر، وبعد ميونخ أصبح بلوم راغبا أيضا في مواجهة المناصرين السلام في حزبه، وقد التزم دالبر بمسئولية مع وزير خارجية، جورج إيتينيه بونت، الذي لم يكن راضيا بالضرورة مثله ولكن كان راضيا بالقناعة العقلية على طريقة لا فال.
كان انتهاك هتلر الوقح لاتفاقيات ميونخ وتدميره التشيكوسلوفاكيا في مارس عام 1939 آن وضع النهاية لدبلوماسية المسالمة، والتزمت فرنسا وبريطانيا بحماية بولندا، لكن هذا الالتزام نفسه وجميع العوامل المحلية التي ذكرت من قبل جعلت التحالف مع الاتحاد السوفيتي شبه مستحيل، فقد انتهت محادثات Desultory في موسكو عندما وقع ستالين عن طريق فيشيسلاف مولوتوف الاتفاق المصيري مع هتلر، عن طريق جوشين فون ريبنتروب، وبذلك وقع على مصير بولندا ودول البلطيق، وعجزت فرنسا عن إيقاف الزيادة الداخلية والخارجية لقوة ألمانيا أو تدمير هتلر لنظام فرساي.
الانحطاط ثم النهوض والتعثر ثم الانطلاق (1940 - 1958)
أتحول الآن إلى فترة تحول مهمة أخرى: وهي فترة الحرب العالمية الثانية، فهزيمة فرنسا الساحثة في خمسة أسابيع (وهزيمة الجيش في أقل من أسبوع) ؛ والشروط المهيئة للهدنة؛ وتقسيم البلاد إلى منطقة تابعة لألمانيا، ومنطته تحت الاحتلال الألماني تمثل أكثر من نصف الأراضي الأهلة بالسكان، ومنطقة تركت الحكم فرنسا. كل هذا كان يمثل الدرك الأسفل لدولة قومية فرنسية. فمن خلال الزج بأكثر من نصف مليون عسكري في سجون الاعتقال الألمانية، لم يكن لدى النظام الفرنسي الجديد في Vcchy إلا أصلان من أصوله المادية: أسطوله، الذي شعر بأنه مهدد بواسطة حليفتها البريطانية السابقة أكثر من تهديد الألمان له،