الروسية- وقد كان كل هذا أمرا سيئا بما فيه الكفاية، فقد ماتت الوطنية القديمة التي أدت إلى الاتحاد المقدس"لعام 1914) وأصبحت سياسة المسالمة فرية بصفة خاصة بين مدرسي المدارس)."
وما زاد الأمر سوءا، على الرغم من روعته في المواكب، أن الجيش الفرنسي- إن جاز القول- كان ملا وغير مثير، فقد تعلم من الحرب الكبرى أحد الدروس المهمة: إن النيران تقتل"وإن وضع الدفاع كان أفضل، وتطابق هذا مع مزاج البلاد وأدى إلى إنشاء خط ماجينيو، لكنه ظل متناقطا بشدة مع ضرورة حماية ضحايا هتلر في الشرق وفي بلجيكا، أي من كانوا قادرين على حماية حلفاء فرنسا في أوروبا. وعلاوة على ذلك، فإن فيالق فرنسا من الجنود المحترفين كانوا لا يستخدمون إلا في تدريب وقيادة المجندين، والذي يعني بالتالي أنه في حالة الأزمة كان هناك موقف بين التخائل والتعبئة شبه العامة. وفي النهاية، لم يكن هناك فقط جيش محترف، على الرغم من مجادلة ديجول به، غير أن الزعامة لم تقدر بشكل مفجع دور الدبابات والطائرات."
كل هذا كان مبررا لانحطاط فرنسا الدبلوماسي من سنة 1933 فصاعداء وكانت هناك نقطة تحول: إعادة احتلال ألمانيا للراين في عام 1939. وقد ثبت
حكومة فرنسية ضعيفة في مستهل الانتخابات التشريعية"معلمة خصوصية إنجليزية". فقد اعلنت أنها لن تسمح للبنادق الألمانية بتهديد ستراسبورج لكنها في الواقع لم تفعل شيئا، لأن القادة العسكريين صرحوا أن بإمكانهم إيقاف اللوات قليلة العدد نوعا ما التي أرسلها هتلر نحو الحدود الفرنسية من خلال تعبئة ضخمة ليس إلا. هذا الإنلهار بالعجز جعل بلجيكا تقف موقف الحياد. وكان لدى حكومات الجبهات الشعبية لبلوم و إداوارد دالبير حكم صائب في بدء إعادة التسلح لكنها كانت مكبلة بالعوامل التي ذكرتها لدرجة أنها اقتنعت بسياسة المسالمة: فقد فشلت في التدخل في الحرب الأهلية الأسبانية وغدرت بحليفهم التشيك في مؤتمر ميونخ. وفي كلتا الحالتين طغى الضغط البريطاني (كما حدث في أزمة الراين)