حاد. وقد ابتليت الجمهورية بالفساد و عجز جماعي في التعامل مع تاثيرات الكساد على أسس تختلف عن الاستقامة الانكماشية الشبيهة بسياسة الرئيس الأمريكي هوفر التي فتات. وفي الوقت ذاته، أثار اليمين الراديكالي المعارض السياسة البرلمان الشغب وهدد النظام في فبراير 1934. وكانت النتيجة التأرجح نحو اليسار في انتخابات 1934، غير أن الجبهة الشعبية لحكومة ليون بلوم كانت عاجزة بعض الشيء بسبب الانقسام على السياسة الاقتصادية بين الاشتراكيين والراديكاليين وكانت تواجه بعداء شديد من اليمين. ومن ثم هذه الدراما: تفشت سياسة مسالمة قوية بين نصف أعضاء الحزب الاشتراكي على الأقل، وبين العديد من الراديكاليين والاتحادات غير الشيو عية. وإلى هذا يجب أن نضيف التحول الأن إلى سياسة الاسترضاء إلى جزء أكبر من اليمين الوطني السابق المادي للألمان، کل البرلمانيين مثل حزب بيير إيتان فلاندين وزير الخارجية في أوائل 1939، أو المعارضين للبرلمان من أمثال لاكثون فرانسيز.
كان تحول اليمين غالبا تحولا يستند إلى تحكيم المنطق الذي يمليه الضعف الفرنسي (خاصة ضعفها السكاني) . ومع ذلك فقد كان يمليه في الأساس الرغبة في إنهاء عداوات اليمين الاشتراكيين والشيوعيين ولإدخال جرعة من التسلط في النظام ربما قبل مواجهة هتلر. وعلى عكس فرنسا قبل عام 1914، كان نضال الطبقة هذه المرة مؤثرا على آراء الشئون الخارجية بدرجة قوية، وكان ممثلي الطبقة العاملة بأحزابها واتحادائها النقابية، منقسمين على أنفسهم في الاتجاه المنادي بالسلام ومعاداة الشيوعية (خاصة في اتحادات نقابات العمل التي استولى على الشيوعيين مؤخرا) .
والخوف من الدخول في حرب جديدة، والقناعة بين العمال بأن الإعداد لها يمكن أن يعرض المكتسبات الاجتماعية للجبهة الشعبية للخطر (على سبيل المثال، عن طريق زيادة العمل المفروض مرة أخرى) ، وقلق العديد من البرجوازيين بان حربا ثانية يمكن أن تؤدي إلى نمط فرنسي من الثورة