الصفحة 200 من 450

جهاز نشط للأمن الجماعي ضد العدوان الألماني الأخير، وكانت فرنسا من الناحية الدبلوماسية اسوأ مما كانت عليه في عام 1912 او عام 1913, فقد انتهت حليفتها الروسية، وحل محلها نظام بلشفي تنكر لكل الدول الرأسمالية، وحاول في البداية تصدير الثورة إلى الخارج، و عندما فشل تحول إلى سياسة"الاشتراكية في بلد واحد". وأتضح أن الاشتراكية في روسيا متوافقة مع معاهدة صداقة مع ألمانيا وبذلك أظهرت أن القوة يمكن أن تكون ثورية من حيث اللفظ وإصلاحية بشكل فعال، وأن القوى الإصلاحية تتعاظم بعضها مع بعض، وكانت إيطاليا التي أصبحت حليفة لفرنسا في الحرب العالمية الأولي ساخطة بسبب فشلها في الحصول

على دعم لخططها التوسعية بعد عام 1918، وعندما استولي موسوليني على السلطة انضم إلى معسكر الإصلاحيين. ولعبت بريطانيا بشكل بديهي لعبة التوازن القديمة، وبدت ألقة من هيمنة فرنسا على أوروبا أكثر من احتمال انتعاش المانيا في النهاية. وكان حلفاء فرنسا الوحيدين الذي تعتمد عليهم - في شرق أوروباالديون التي يجب أن تدفع لها، فقد أضافت قرة قليلة لقوة فرنسا و أوجدت التزامات يمكن أن تصبح عبئا على قوة فرنسا.

اصبحت فرنسا قوة وضع راهن، ومع ذلك فالحفاظ على قوة الوضع الراهن تطلب موارد لم تعد في يد فرنسا، وعلى المستوى التنظيمي، فقد تطلب احتواء ألمانيا أو اتباع سياسة تستهدف إلزام برلين بتنفيذ شروط معاهدة فرساي المتعلقة بالتعويضات ونزع السلاح على حدود المانيا- تحالفا لم تستطع فرنسا تجميعه بدون قوتين رئيسيتين كانتا في عطلة وهما الولايات المتحدة وروسيا، وعلى الرغم من كل شيء، فإن المحددات الداخلية للسلوك الفرنسي لم تعد إيجابية بل في الواقع أصبحت سلبية بدرجة كبيرة، وأصبح السكان م نتزفين بسبب محاولاتها وخسائرها، ورفعت المؤسسات المهنية العتيقة شعار"لا مرة أخرى". واستمر النظام في إظهار مثالبه، لكن ذلك كان فترة تحتاج إلى حكومات قوية للتعامل م ع المشاكل الدبلوماسية والمالية، وقد كان إجماع الحزب الجمهوري الواسع في حالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت