الأسطول البريطاني، تحرك البريطانيون بالقرب من فرنسا و أبرموا اتفاقا وديا ودعموا باريس ضد برلين في الأزمتين المغربيتين عام 1905 و 1911. لم تكن استراتيجية الاحتواء والردع هذه بدون انتقادات وبخاصة من اليسار، فإذا تركنا جانبا الاشتراكيين باملون في أن السلام سوف يفرض على الجمهوريات المنافسة بتحالف من البوليتاريين الفرنسيين والألمان، فقد كانت الاستراتيجية البديلة هي التوافق والتوصل إلى تصالح مع ألمانيا (كانت هذه الاستراتيجية تفضلها الدوائر المالية والتجارية) . وقبل عام 1914، كان البطل الرئيسي لهذه الاستراتيجية الأخيرة هو الراديكالي جوزيف كيلوه Joseph Caillaux، غير أن التنازلات التي قام بها للألمان في عام 1911 لم تلق ترحيبا من البرلمان والبلاد، وبين عام 1911 و عام 1914 كان هناك شيء من الأحياء الوطني بين الشباب، وكرد فعل ضد استرضاء كالو للألمان، فإن رايموند بوانكير RayITIon Poincare وهو سياسي محنك من النورين الذي اعتبر ألمانيا تهديدا كبيرا لأمن فرنسا ومكانتها، قد تم انتخابه رئيسا في عام 1912، ولم تكن هذه المرة الأخيرة التي تصادمت فيها هاتان الاستراتيجيئان.
بين عظمة الدولة وانحطاطها 1914-1939
بدلا من قصر المناقشة على نقاط التحول سوف أذكر أيضا فترات التحول التي احدثت تغييرات كبيرة في موقف فرنسا وسياساتها ومخاوفها الرئيسية
أولى تلك الفترات الحرب العالمية الأولى، فبعد مقتل الأرشيدوق فرديناند في سراييفو، كان على الحكومة الفرنسية أن تقرر هل ستساند حليفتها الروسية، الذي كان سيخاطر تصميمها على منع النمسا المجر من تدمير صربيا بإشعال فتيل الحرب بين الحليفتين المتنافستين، لو تمتنع عن مساعدة روسيا. ونحن لا نعرف ما الذي دار بين بوانكير والقيصر ووزرائه عندما زار سان بطرسبرج في بوليو