لأسباب متعددة؛ رغبة البريطانيين وقدرتهم على التعاون مع الولايات المتحدة عبر منظومة كبيرة من موضوعات السياسة الخارجية، والأصول التي لا يزال يحتفظ بها البريطانيون، وعدم قدرة الاتحاد الأوربي (المتردد و غير الواضح بكلمات توني بلير) على أن يخلق سياسة أمنية وخارجية مشتركة فاعلة ناجحة كبديل للزعامة الأمريكية و عدم وجود قوى أخرى قادرة على لعب هذا الدور من خلال نطاق كامل من الموضوعات، والسمات المشتركة الطويلة من اللغة والتاريخ
وفي النهاية، على الرغم من أنه أبد عن الوضوح طول معظم القرن، فإن البريطانيين أنفسهم قد أثبتوا برغم كل شيء أنهم مهرة في الحفاظ والتكيف مع أصولهم. وفي عام 1900، مع بداية القرن العشرين راي قادة بريطانيا أن مصالحهم ترتبط بالإبقاء على دور للبلاد غير متفرق وان كان دورا استعماريا يتعرض اللهجوم. وقد أدى ذلك إلى الدخول في منافسات مع المنافسين الأوربيين الاستعماريين في أفريقيا وبذل جهود كبيرة للحفاظ على الطريق إلى الهند والسيطرة على قناة السويس والالتزامات الطويلة في الخليج الفارسي وسلسلة من القواعد العسكرية الإمبريالية المنتشرة على نطاق واسع، وفي الحربين العالميتين وجد البريطانيون انفسهم يكافحون كفاحا دمويا ومجهدا لمنع سيطرة قوة معادية على القارة الأوربية تهدد مصالحهم الحيوية، وحتى في حالة نازي ألمانيا وجودهم القومي، وكان من أثر الخسائر البشرية والاقتصادية لهذين الحربين بالإضافة إلى الركود الاقتصادي أثناء الحرب، أن أصبحت بريطانيا عاجزة عن مواجهة العالم بعد عام 1945. بيد أنه من خلال التصفية التدريجية للإمبراطورية في سنوات ما بعد الحرب، تغير تعريف بريطانيا لمصالحها ببطء وإن كان بشكل منتظم، وعلى سبيل المثال، من خلال انسحابها من معظم القواعد العسكرية شرق السويس"بعد عام 1970"
وطوال جيل بالكامل- شمل الربع الثالث من القرن، وفي الأساس عندما تولت مارجريت السلطة في عام 1979 - واجهت بريطانيا انهيارا منتظما في دورها العالمي وتنافسها. وخلال هذه الفترة، تخلي البريطانيون عن كل