الصفحة 182 من 450

الإمبراطورية التي اعطتهم مكانة عالمية، وقد رأوا نموهم الاقتصادي وثراء هم متخلفا عن اليابان ومنافسيهم الأوربيين الرئيسيين، وقد كانوا بطيئين على نحو متزايد في المشاركة في وحدة أوربية ناشئة واقتصاد دولي معولم.

ومع ذلك، فمع اقتراب القرن الحادي والعشرين استطاعت بريطانيا أن تثبت دورها العالمي، وتجدد اقتصادها و تحقق تواجدا داخل الاتحاد الأوربي، وتؤكد من جديد على تواجد دولي وثيق وأكثر نشاطا كواحدة من الدول الكبرى في العالم. وفي واقع الأمر، ففي ظل زعماء رؤساء الوزراء المحافظين تاتشر وميجور، وبعد ذلك بلير في ظل الزعامة الجديدة لحزب العمال، أعاد البريطانيون تعريف مصالحهم القومية، فهم يرون الآن بشكل متزايد مصالحهم من خلال تكيف بريطانيا في المنافسة بشكل ناجح في اقتصاد عالمي معولم، وفي نفس الوقت تبسيط إجراءات إعانة البطالة للمسنين وكبار السن وتغيير أو حتي رفض سمات السياسات البريطانية والاقتصاد والمجتمع التي لم تعد تخدم مصالحهم. ولم تكن كل هذه التغيرات دون مخاطر، وعلى سبيل المثال، حرکت حكومة بلير عملية انتقال السلطة لاسكتلندا وويلز من أجل تقليل مركزية الحكومة وملح الحكم الذاتي المحلي للأراضي التي كانت مستقلة في الماضي. ومع ذلك، فهناك خطر واضح بأنه فضلا عن الوفاء بالرغبات المحلية واقتطاع الاستقلال السابق للحزب الوطني الاسكتلندي، فإن عملية انتقال السلطة يمكن أن تخلق في النهاية قوة دفع للاستقلال الكامل لاسكتلندا وشعبها البالغ خمسة ملايين نسمة. ومستقبل ويلز وسكانها البالغ ثلاثة ملايين نسمة قد يصبح بعد ذلك غير مؤكدا، ومن خلال التغيرات الممكنة في علاقة أولستر بالجمهورية الأيرلندية، فإن المملكة المتحدة الحالية بتعداد س كانها البالغ 59 مليون نسمة، قد تنخفض في النهاية إلى أراضي إنجلترا وحدها وبتعداد سكان أقل من 50 مليون نسمة. >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت