انصرفت عن الأسلوب القديم لإدارة شئون البلاد على أساس أبوي حسب مبادي توري Tory pateralismn أحد أعضاء حزب المحافظين الذي أدخله الزعماء السابقون لحزبها، وببطء في البداية ثم بقوة دفع متزايدة بعد إعادة انتخابها عام
1983، قامت باتخاذ خطوات واسعة في الخصخصة حيث أزالت معوقات النشاط الاقتصادي وخلطت الضرائب، وخفضت الإنفاق الحكومي، ومن بين الخطوط الفاصلة خلال سنوات حكمها قيامها بإلغاء تأميم عدد ض خم وغير نشط من الشركات وخاصة شركة الاتصالات البريطانية والصلب البريطانية وحولتها في النهاية إلى شركات منافسة وفعالة و الانفجار العظيم Big Bang (إعادة تنظيم القطاع المالي على نطاق واسع في مدينة لندن) . وقبل إجبارها على ترك الوزارة في أواخر 1990 من قبل الأعضاء المحافظين في البرلمان المعارضين لشخصيتها القوية وفي بعض الحالات لسياساتها، فإنها أحدثت ثورة. وفي ظل خليفتها جون ميجور، ثم توني بلير بعد أن تولى حزب العمل السلطة في مايو 1997، بدأت التغييرات التي أحدثتها مارجريت تاتشر تأتي بنتائج قوية في الإنتاجية الاقتصادية والتنافسية والتوظيف. وكدليل على هذا، وصل معدل البطالة في بريطانيا في بداية عام 1999 إلى 63%، وهو رقم أقل بكثير من منافسيها الأوربيين الرئيسيين حيث بلغ في ألمانيا (10 , 5 %) وفرنسا(11
, %)و إيطاليا (12?0%) . وعكست السياسة الخارجية لتاتشر أيضا اتجاه أكثر إصرارا ووطنية عما كان لدى الزعماء السابقين عليها. وقد وقع الحدث الأكثر تأثيرا في إبريل 1982، عندما أرسل الدكتاتور الأرجنتيني الجنرال ليوبولدو جاليري قواته للسيطرة على جزر فوكلاند Falkland Islands. وهذه الأراضي التي تبعد 400 ميل عن الساحل الأطلنطي للأرجنتين، كانت موضع جدل دوري، لكنها كانت تقع تحت السيادة البريطانية منذ سنة 1833، وعلى الرغم من إدانة مجلس الأمن والجماعة الأوربية الغزو فإن قراراتهما لم يكن لها أي تأثير على استعادة بريطانيا للجزز. وبدلا من ذلك، كان رد فعل تاتشر حازما عندما أرسلت قوة بحرية لمسافة 1000