الصفحة 162 من 450

بريطانيا الدولية، واستطاع رؤساء وزارات ما بعد الحرب أثل، تشرشل، إبدن، ماكميلان هوم، ويلسون، هيث و كالاهان علاج تدهور بريطانيا لكنهم لم يستطيعوا أو لم يرغبوا في مواكبة النمو الاقتصادي الحادث في ألمانيا وفرنسا واليابان، أو إيقاف تأكل الوضع النسبي لبريطانيا في العالم.

وكانت إحصائيات الأداء الاقتصادي في بريطانيا في عقود ما بعد الحرب توحي بالأمل بصفة خاصة؛ ففي عام 1990 زاد نصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي (1307 دولار) عن نصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي لمنافسيها، فرنسا (1334 دولار) وألمانيا (1300 دولار) ، وبلغ حوالي ثلاث مرات تقريبا نصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي في اليابان (463 دولار) . إلا أنه لم تمض أكثر من عشرين عاما اخري، عام 1980 حتى ارتفع نصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي في ألمانيا حيث بلغ (13410 دولار) وفرنسا (12300 دولار) بينما ظل نصيب الفرد في بريطانيا (9080 دولار) وحتى اليابان فقد بلغ نصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي لديها (1400 دولار) ، كان هذا التغير الملحوظ تأثيرا تراكميا لمعدلات نمو اقتصادية مختلفة. وعلى سبيل المثال، في الفترة من عام 1960 إلى عام 1973 زاد نصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي الحقيقي في المانيا بمتوسط سنوي 4 , 8 % وفي فرنسا بنسبة 5.

7 % وفي اليابان بنسبة % 10 , 5. وفي المقابل كان الرقم في بريطانيا 3?2% فقط. وفي حقبة السبعينيات كان الأداء الاقتصادي البريطاني أسوأ أيضا: ففي الفترة من عام 1971 إلى عام 1981 لم يزد متوسط النمو عن 1 ,

4 % في السنة بالمقارنة ب 2?5% في ألمانيا و 3. 1 % في فرنسا، و 4 % في اليابان.

وعندما تأملت تاتشر هذا الأداء المتدني، واتبعت أفكار مستشارها القوي کيٹ جوزيف Keith Joseph و أفكار الاقتصاديين في السوق الحر من أمثال فردريك فون هايك Friedrich von Hayek و ملتون فردمان Milion Friedman صممت على إعادة تشكيل حزب المحافظين والدولة، وفي قيامها بذلك، فإنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت