مثل فرنسا التي بلغ تعداد سكانها 16 مليون نسمة و أسبانيا 8 ملايين نسمة، و علي الرغم من أن بريطانيا جزيرة تقع في الساحل الشمال الغربي من القارة الأوربية. فإنها تمتعت بسلسلة من المميزات الجغرافية التي ساعدت مع مميزاتها الاجتماعية والثقافية والسياسية على أن تصبح الزعيم المبكر في عمليات التصنيع والنمو الاقتصادي وبناء الإمبراطورية
وعلى الرغم من عدم وجود ثروات طبيعية وفيرة لدى بريطانيا، فقد كان احتياطها من الفحم والحديد ومناخها الزراعي المناسب نسبيا أن أكسبها اصولا اولية. وعلاوة على ذلك، فإن مساحتها الصغيرة وسكانها المتجانسين نسبيا، وخاصة وضعها كجزيرة مكنها من أن تتجنب الغزو (على الأقل بعد عام 1096) وأعفاها من ضرورة الاحتفاظ بجيش كبير جرار، وفي المقابل تكبدت دول أوروبا تكاليف ضخمة بسبب نفقاتها العسكرية، وعلى سبيل المثال، فقد أفلس الحكم الملكي الأسباني مرتين في القرن السادس عشر (في عام 1967 وعام 1997) وفرضت ضرائب باهظة أدت إلى الإضرار بالحياة التجارية، وأحدثت انهارا ض خما في الزراعة ونزوح السكان من الريف في بعض المناطق.
ووضع إنجلترا الجغرافي واحتياجها إلى اسطول للدفاع عن جزرها والتجارة في السلع والموارد الأساسية أعطى لها حافزا لاستكشاف العالم والتوسع الإمبريالي، وفي حقبة ما قبل اختراع الآلة البخارية والسكك الحديدية وآلة الاحتراق الداخلي، كانت حركة الناس والبضائع عن طريق البحر والنهر والقناة
غالبا أكثر كفاءة، وكانت أماكن قليلة من الجزر البريطانية بعيدة عن الساحل أو الطرق المائية، التي كانت تمثل الطرق السريعة بين الولايات في عصرهم.
وفي عصر الملكة إليزابيث، أسست إنجلترا في ظل حكم الملكة إليزابيث (1558 - 1903) دولة بحرية كبرى وتفادت بنجاح قوة أسبانيا البحرية وبخاصة في معركة الأرمادا الأسبانية Spanish Armada (1988) ، وفي القرن