بمنطقة الشرق الأوسط فيمثل نحو 31% من احتياطي العالم، اي نحو ثلاثمائة وخمسين ألفا وخمسين مليارا وثمانمائة وثمانين مليون متر مکعب (1) ومن المعروف أيضا أن معظم دول الشرق الأوسط غنية بالثروات النفطية فهناك خمس دول شرق أوسطية تجاوز احتياطها من النفط عشرة مليارات طن، وهي السعودية (أربعة وثلاثين مليارا وستمائة واربعين مليون طن والكويت(اثني عشر مليارا وثمانمائة وتسعين مليون طن) و ايران (اثني عشر مليارا وستمائة وستين مليون طن)
إن الثروات النفطية من البترول والغاز الموجودة بمنطقة الشرق الأوسط لا تتميز بغزارة الكمية الاحتياطية وانتشارها بصورة مكثفة فحسب، إنما تتوافر في هذه الثروات عناصر للتنمية الفاعلة، فنذكر على سبيل المثال أن الكمية الإنتاجية للبتر الواحدة كبيرة، فيبلغ سمك الطبقات التي تحتوي على النفط من ثلاثمائة إلى أربعمائة متر، كما أن التركيبة البيولوجية لهذه الطبقات مليئة بالجير والصخور الرملية يتخللها النفط الذي يتميز بالسيولة، فتوافر هذه العناصر في البئر يمكننا من الحصول على كمية إنتاجية ضخمة من النفط ونذكر أنه كلما كان ضغط البئر مرتفعا زادت قدرة النفط على التدفق بغزارة، وتجدر الإشارة إلى أن 85% من آبار النفط للشرق الأوسط غزيرة التدفق، فمعظم آبار منطقة الخليج الفارسي غزيرة التدفق)، ويمتاز هذا النفط بجودته العالية وقلة شوائبه و ارتفاع نسبة النفط الخفيف به، كما أن درجة تحمده عادة ما تكون تحت عشرين درجة سيلزيوس تحت الصفر، ورغم أن المناخ بمنطقة الشرق الأوسط حار رجاف، فإن العوامل الطبيعية المتوفرة في هذه المنطقة تتفوق بكثير على نظيرتها في حقول البترول بمنطقة بحر الشمال، فمنطقة الشرق الأوسط قريبة من المياه الدولية، وتتميز بسهولة وسائل النقل، فهي منطقة تتوافر لديها عوامل للتنمية ذات فاعلية كبيرة