فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 714

عام 1991، شاهدة على ذلك. ويمكننا أن نرى من خلال استعراض مسيرة المفاوضات بين الجانبين، أنه في حالة إصرار إسرائيل على موقفها المتشدد في كل لحظة مصيرية تشهدها المفاوضات، فهو الأمر الذي يترتب عليه فض تلك المفاوضات، بيد أن إسرائيل حققت بعضا من النجاح، فرغم ما تعرضت له إسرائيل بعد أحداث مذبحة الحرم الإبراهيمي من استكار الأمم المتحدة ونقد الرأي العام الدولي وضغوط دولية ضخمة، فعرفات اضطر للاعتراف في الوقت ذاته بأن الخطوة القادمة لعملية السلام لا تزال في يد إسرائيل، فهذه الحقيقة توضح بدون استثناء مكانة إسرائيل باعتبارها الطرف الرئيسي في النزاع. لذلك يجب علينا الاهتمام كثيرا باتجاهات الجانب الإسرائيلي الذي يعتبر طرفا رئيسيا في النزاع ويلعب دورا مهيمنا في هذا الشأن، وذلك عندما نحلل مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي، كما ينبغي علينا أن نعي جيدا أننا لا نريد إنكار دور الجانب العربي في ظل مسيرة تطور الصراع، عندما تنكر أنه أصبح طرفا ثانوي في النزاع بعد أن كان طرفا رئيسيا، إنما نرغب في أن نوضح تضاؤل الدور العربي وذلك بتحول الجانب العربي من كونه المهيمن على الصراع إلى طرف غير مهيمن، أي أنه أصبح طرفا غير رئيسي في النزاع، لذلك نرى أن ما سبق ذكره بعد الطريقة الوحيدة التي تجعلنا نستوعب بوضوح الاتجاهات المستقبلية لتطور الصراع العربي الإسرائيلى.، أن تغير الظروف التاريخية السابق ذكرها تبين أن عملية السلام في الشرق الأوسط، التي بدأت منذ مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط لا تعتبر تعديلات تكتيكية طارئة اتخذها الجانب العربي والجانب الإسرائيلي، إنما تعد بمثابة تطور منطقى لما بعد المرحلة الثالثة في الصراع العربي الإسرائيلي، لذلك يمكننا أن نرى من خلال الاتجاه العام لتطور الصراع، أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت