فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 714

اليقظة في المنطقة حتى تنامي نشاط حركات التحرير الوطنية في منطقة الشرق الأوسط. وتجدر الإشارة إلى أن قيام دول وطنية في الشرق الأوسط وتنامي القومية العربية حثا قادة الدول العربية الذين شعروا بالفخر لما أنجزوة على إعادة إحياء فكرة توحيد العالم العربي، والواقع أن فكرة الوحدة كانت تصاحبها دوما رغبة شخصية الحكام ببسط نفوذهم في المنطقة، فذكر على سبيل المثال نهضة القبائل السعودية وتوحيد شبه الجزيرة العربية وخطة سوريا الكبيرة التي طرحها أمير المملكة الأردنية الهاشمية عبد الله وخطة الهلال الخصيب في العراق وغيرها من الأمثلة، ورغم وجود هذه الرغبات الشخصية للحكام، فإن تأسيس جامعة الدول العربية (عام 1945) عزز من الناحية الموضوعية التضامن والتعاون بين الدول العربية كافة، وهو الأمر الذي عزز أيضا من دورها على الساحة السياسية الدولية، فلجامعة الدول العربية تأثير مهم للغاية على تطور الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط في المستقبل.

إن توغل اليهود في فلسطين أثناء الحرب العالمية الأولى والثانية، بدعم من الدول العظمي في الغرب وتحت ستار الترتيبات الملموسة لمنظمة إحياء الدولة الصهيونية، ألقى الرعب في قلوب الدول العربية. وفي ظل هذه الأحداث عقد مؤتمر في القدس عام 1931، ومؤتمر في بلودان في عام 1937، حيث ناقشت الدول العربية الإجراءات التي يجب اتخاذها في مواجهة الحركة الصهيونية في ظل القضية الفلسطينية، ورغم أنه لم يكن هناك متسع من الوقت لدي الدول العربية التي نالت استقلالها أخيرا وبعضها لم يئل استقلاله حينذاك) لتشكيل جبهة موحدة مناهضة للحركة الصهيونية، فحتما وقعت مواجهات حادة بين ما شهدته الأمة العربية من تقدم على نحو متزايد من جهة، ونشاة الحركة الصهيونية من جهة أخري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت