حملت الكثير من القضايا السياسية في الشرق الأوسط أطياف دينية قوية، كما أن الكثير من الخلافات الدينية والصراعات مرتبطة بالسياسة، وهو الأمر الذي جعل المشكلات الدينية في هذه المنطقة أكثر تعقيداء
صراع المصالح القومية المتواصل. وفي هذا الشأن نذكر أن كلا من بريطانيا وفرنسا وغيرها من القوى الإمبريالية لجات بعد غزوها لمنطقة الشرق الأوسط في بداية التسعينيات إلى ممارسة سياسة فرق تسد"تجاه دول الشرق الأوسط، من أجل توسيع نطاق نفوذها في المنطقة، حيث كان هناك تعمد لتقسيم دول الشرق الأوسط عندما قسمت الحدود المتاخمة بين الأراضي، وفي الوقت الذي طردت فيه دول الشرق الأوسط المستقلة الحكام المستعمرين من أراضيها، وقامت بتصفية آثار الاستعمار قرابة الحرب العالمية الثانية، عانت مضطرة من الموروث التاريخي"لهذا الاستعمار، مما أسفر عن وقوع النزاع الحدودي بين معظم دول الشرق الأوسط، وهو ما يعتبر من الأسباب التاريخية المهمة التي أسفرت عن وجود خلافات على الحدود في دول الشرق الأوسط والتي تشهدها اليوم، حيث كانت لدى دول الشرق الأوسط تطلعات ملحة نحو تنمية الاقتصاد الوطني بعد حصولها على الاستقلال، لكن نقص خبرتها السياسية جعلها غير قادرة على تقييد الأعمال الحكومية داخل نطاق معايير العلاقات الدولية أثناء حمايتها للمصالح القومية او سعيها للحصول على المزيد من هذه المصالح، وبالتالي أسفر هذا الأمر عن خلافات وخصومات بمختلف أنواعها على صعيد تقسيم الحدود، والسيادة على الأراضي الإقليمية، واستخراج الثروات المياه، النفط وغيرها) واستغلالها وغيرها من الأصعدة، حيث وصل الأمر إلى درجة اندلاع العديد من الاشتباكات والحروب. فهناك أكثر من سبعين اشتباك وحربة ما بين صغيرة وكبيرة، اندلعت بالفعل في منطقة الشرق الأوسط في