فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 714

شخص، وألحقت بمقر الرئيس الليبي ومقر القيادة أضرارا بالغة، كما توفيت ابنة القذافي بالتبني التي تبلغ من العمر سنة ونصف السنة، وجرح ابناه خلال الغارة. أما القذافي الذي كان يوجد في خيمة بدوية بمعسكر آخر للجنود في نفس هذه الليلة، فقد نجا من الموت بأعجوبة. وكانت الغارة الجوية التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية على ليبيا بمثابة ضربة ثقيلة على القذافي، لكن لم يستسلم إثر هذه الغارة. كما زاد الوضع توترا في منطقة الشرق الأوسط إثر الغارة الجوية الأمريكية. حيث أثارت هذه الغارة اضطربا كبيرا على الساحة الدولية، فاستنكرت الدول العربية ودول الشرق الأوسط اختراق الولايات المتحدة الأمريكية لمبادئ العلاقات الدولية، كما وصل بعض المتطوعين العرب إلى طرابلس لتقديم الدعم لليبيا. أما بالنسبة إلى دول حلف الناتو فكانت لها ردود أفعال متباينة، ففيما عدا بريطانيا التي ساندت الولايات المتحدة الأمريكية بصورة علنية، فإن معظم الدول الحليفة عارضت الأعمال الإرهابية، كما عارضت الأعمال الانتقامية العسكرية الأمريكية. وفيما بعد رأينا أن موقف العالم بأسره المعارض للأحداث التفجيرية والأعمال الهجومية الأمريكية والبريطانية لم يشهد تراجعا فحسب، إنما شهد تصاعدا على نحو متزايد نظرا لما شهدته الساحة من أعمال انتقامية عسكرية أمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت