العراق وسوريا ولبنان والأردن واليمن والسعودية ودول أخرى حيث كانت الصناعة في هذه الدول حينذاك لا تزال بدانية، فصناعة الغزل الخفيفة والصناعة القائمة على المنتجات الزراعية الثانوية تعتبر الصناعة الرئيسية في هذه الدول التي كانت تعتمد بشكل أساسي على استيراد ما تحتاجه من المنتجات الصناعية، كما سيطرت الولايات المتحدة تماما على عملية استخراج النفط في السعودية. أما النوع الثالث فموجود في بعض دول منطقة الخليج كعمان والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت ودول أخرى، حيث افتقرت هذه الدول إلى وجود أي صناعة على وجة التقريب، فكان هذه الدولة مارسوا بشكل أساسي تجارة الترانزيت وقاموا بجمع اللؤلؤ وممارسة الصيد والرعي و غيرها من الأنشطة الاقتصادية.
وفي إطار محاولات نهب المستعمرين الأجانب للمواد الخام الرخيصة في منطقة الشرق الأوسط، أجبر المستعمرون دول الشرق الأوسط علي تطبيق نظام المحصول الزراعي الواحد لتلبية احتياجات التنمية الصناعية البلادهم. فنري مصر وسوريا ولبنان وتركيا وغيرها من الدول قامت بزراعة محصول اقتصادي واحد وهو القطن، وبالفعل تحقق الهدف من وراء هذا النظام، فمصر التي كانت غنية دوما بالمحاصيل الغذائية اصبحت تعتمد على استيراد المحاصيل الغذائية من الخارج، كما احتكرت بريطانيا إنتاج وشراء وتصدير القطن المصري، حيث بلغت المساحة المزروعة من القطن المصري منذ عام 1948، حتى عام 1952 نحو 30% من المساحة المزروعة، فأصبح حجم الصادرات المصرية من القطن المصري أعلى من إجمالي حجم الصادرات المصرية آنذاك، نظرا لأن 40% من احتياجات صناعة الغزل والنسيج البريطانية تستورد من مصر، مما جعلها مصدرا الإنتاج القطن وصناعة الغزل والنسيج في مدينة مانشستر، وسوقا لتسويق