فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 356

إلا أنه بعد تدمير السفينة «ستارك» بواسطة نفاثة عسكرية عراقية (وليست إيرانية) ، فإن كلا من الشعب والكونجرس الأمريكي كان ينبغي عليهم أن يوضحوا الإدارة ريجان أنهم لن يتسامحوا، مهما كان السبب مع وضع البحارة والطيارين في موضع الهلاك لدعم دكتاتورية متعطشة للدماء كدكتاتورية صدام حسين، ومع ذلك، وبعد التعبير عن بعض التحفظات الفاترة انطوى الكونجرس على نفسه رافضا الإصرار على أن إدارة ريجان تطيع نصوص قانون سلطات الحرب عندما تقدم رجال البحرية والقوات الجوية الأمريكية لحراسة ناقلات البترول الكويتية «المعاد رفع الأعلام عليها في الحرب العراقية الإيرانية، والسؤال هو كم من أفراد القوات المسلحة للولايات كان يجب أن يموتوا أكثر في الحرب العراقية الإيرانية؟ ما مدى الاحتمال بأن حكومة الولايات المتحدة كانت ستمتنع عن الاشتراك المباشر في الحرب في حالة ارتفاع الخسائر البشرية الأمريكية أو في حالة الانتصارات الإيرانية (مثل ماحدث في البصرة) ؟ كان هذا بالتحديد هو نوع النتائج التي وضع قانون سلطات الحرب لمنعها، على الأقل بدون ترخيص الكونجرس لتدخل عسكري مباشر في وضع نزاع مسلح.

وعلى الرغم من هذا فإن كثير من القادة السياسيين ذوي النظر الثاقب ومن النقاد المعروفين قالوا قولا يعوزه الصدق مؤداه أنه ما دامت إدارة ريجان قد نجحت في الذهاب بعيدا إلى حد رفض إطاعة قانون سلطات الحرب في الخليج الفارسي، فإن القانون يكون في ذاته قد أثبت أنه غير عملي ومن ثم كان ينبغي إلغاؤه أو أن تسلب قوته. وعلى النقيض، فإن التدخل العسكري المتصاعد لإدارة ريجان في الحرب العراقية - الإيرانية وإلى جانب العراق في خلال سبع سنوات برهن بدقة على وجود حاجة إلى تعديل يقيد بشكل أكثر (وليس أقل) القانون وهو التعديل الذي طالب به المؤلف في عام 1986.

نظرا لوضوح قابلية قوة الانتشار السريع لإساءة الاستخدام، وكذلك الاستخدامها على خلاف مايسمح به القانون الدولي، فإن الكونجرس الأمريكي ينبغي أن يعدل قانون سلطات الحرب لعام 1973 للنص على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت