أي سياسة لنقل الأسلحة الأمريكية نتيجة لمتطلبات احتياجات دفاع شرعية لتلك الدول وفقا لما عدده القانون الدولي ولتفسير حسن النية من جانب الحكومة الأمريكية. وهذه الكلمات لم تكتب بالإشارة إلى، فضيحة إيران- کونترا، أو انطلاقا من أي معرفة بها ولكنها مع ذلك تبدو وكأنها كونت الدرس الرئيسي الذي يجب الاستفادة منه، ولم ير المؤلف أي خطأ في محاولة إدارة ريجان التفاوض والوصول إلى حل وسط لإطلاق سراح الرهائن الأمريكيين المقبوض عليهم في لبنان بواسطة جماعة أصولية إسلامية تعمل متعاطفة مع إيران مقابل دعم الولايات المتحدة للعدوان العراقي طوال الحرب العراقية الإيرانية، ولكن لم يكن ينبغي لشحنات الأسلحة أن تصبح العملة المستخدمة من جانب إدارة ريجان لشراء حرية الرهائن.
لقد تم القبض على هؤلاء الرهائن بواسطة الجماعة الإسلامية الأصولية حتى تحصل على إطلاق سراح زملائهم المسجونين في الكويت - وكان بعضهم محكوما عليهم بالإعدام - لقيامهم بهجمات بالقنابل ضد أهداف كويتية وفرنسية وأمريكية في تلك الدولة نظرا لمعارضتهم لتأييد تلك الدول للعراق ضد إيران، وربما كل إجراء تبادل للرهائن بعد التفاوض عليه في لبنان يطلق بموجبه سراح الرهائن الأمريكيين مقابل إطلاق سراح المسجونين اللبنانيين هو السياسة السليمة التي كان يجدر بإدارة ريجان اتباعها مع الحكومة الإيرانية من بين أشياء أخرى.
ولم يكن قيام إدارة ريجان بتوريد الأسلحة المتقدمة إلى بعض العناصر المتشددة في إيران، في أي وقت، جزءا من الانفتاح الإستراتيجي الذاتي على تلك الدولة. ولكنه كان أسلحة مقابل الرهائن، أي عملية مبادلة لا يمكن تبريرها في ظل القواعد الأساسية للقانون الدولي والقانون المحلي للولايات المتحدة. وهذه الأسلحة لم تطلبها إيران للدفاع الشرعي عن تلك الدولة، التي لم تعد وقتئذ في خطر، بل إن إيران استخدمت الأسلحة کي تستمر في شن حربها ضد العراق وفي عمق أراضيه على الرغم من النداءات المتكررة من المجتمع الدولي لعمل تسوية سلمية. وطبقا للمادة 2 (3) والمادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة. كان هناك التزام على إيران بالسعي نحو إنهاء حربها مع العراق بطريقة سلمية، على الرغم من الحقيقة التي لايمكن إنكارها