3 -عندما بعث النبي صلى الله عليه وسلم د بيسة وعدي بن عدي بن الزغباء للحصول على معلومات عن قافلة قريش، وهما عند بئر بدر سمعا جارية تطالب جارية أخرى صاحبة لها بدين عليها، والثانية تجيبها: عندما تأتي العير - أي القافلة غدا أو بعد غد، سأقوم على خدمتها ثم أقضيك الذي لك، فأسرع الرجلان وأخيرا الرسول صلى الله عليه وسلم بما سمعاه (1) ، نلاحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم و بصفته القائد الأعلى أرسل عيونا إلى الأعداء لكي يتعرف أمورهم وأخبارهم، فكانت بمثابة استخبارات استطلاعية.
4 -عندما قارب المسلمون وأعداؤهم بدرا، وتسابقوا إلى الماء، أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم دورية للحصول على المعلومات عن قريش وكانت تتألف من الزبير بن العوام وعلي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص ونفر من أصحابه، وعند ماء بدر وجدت هذه الدورية غلامين لقريش يستقيان الماء، فأنت بهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فتولي استجواب الغلامين، فعلم منهما أن قريشا وراء الكثيب (بالعدوة القصوى) ، ولما أجابا بأنهما لا يعرفان عدد رجال قريش، سألهما النبي صلى الله عليه وسلم و كم ينحرون من الإبل كل برم؟ فقالا: يوما تسقا ويوما عشرة، فاستبط النبي صلى الله عليه وسلم لا من ذلك أنهم بين التسعمائة والألف؛ لأن العرب عادتهم يخصصون بعيرا لكل مائة، كذلك عرف النبي صلى الله عليه وسلم 2 من الغلامين أن أشراف قريش جميعا خرجوا للقتال (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) محمود شيت خطاب، اقتباس النظام العسكري ص 198، ومحمد جمال الدين محفوظ،
المدخل إلى العقيدة والاستراتيجية العسكرية الإسلامية، طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب 1979 ص 103، ومحمد المعراوي، شريعة الحرب في الإسلام، طبعة كلية الحقوق - الجامعة السورية
1908 م، ص 327 وانظر اين حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت 1902 ه ج 1 / باب 40
(2) الحديث صحيح، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه برقم 1779 ج 1404/ 3. - وانظر ابن هشام، السيرة النبوية بهامش الروض الأنف للسهيلي ج 3 ص 34. =