في بكر الرجيع، وكان هدفها منطقة مكة لجمع المعلومات عن قريش (1) . وكان أفراد هذه العملية ما بين العشرة والسنة والسبعة (2) . وتتفاوت المصادر رغم اختلاف التفاصيل على أن مائة من بني لحيان هم الذين تتبعوا آثارهم بعد أن أخبروا بوصولهم إلى المنطقة، وتوصلوا إليهم من خلال نوى التمر في أعلافهم، وحاول قائد العملية عاصم بن ثابت (3) إنقاذ الموقف على الرغم من التفوق الساحق للآخرين وذلك بالالتجاء إلى جبل قذيد (4) ، لغرض الحماية، إلا أنه استشهد معظمهم، نتيجة التعرضهم لرمي السهام، بعد أن رفضوا الاستسلام ووقع في الأسر خبيب بن عدي، وزيد بن الدثنة حيث پيشوا لقريش فقامت بقتلهما (5) .
إن هذه العملية تشبه عملية نخلة، برغم اختلاف النتائج التي تحققت، فقد كان هدفها تقريبا واحد، وهو جمع المعلومات عن قريش، وإن استشهاد أفراد هذه العملية يشير إلى الصعوبات الجمة التي كانت تعترض عمل عيون المسلمين في الأراضي المعادية، وهذا مما يزيدنا إعجابا بهؤلاء الرجال، وتفضيلهم للاستشهاد على الاستسلام.
د- عملية عبد الله بن رواحة الأولى في خيبر: أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة مع ثلاثة رجال لغرض الاستطلاع وجمع المعلومات عن زعيم خيبر أسير بن زارم،.382/ 8
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الواقدي، کتاب المغازي 290/ 1، وابن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري
(2) الواقدي، كتاب المغازي 1/ 300، و ابن هشام، السيرة النبوية 93/ 3، و الطبري، تاريخ الطبري 2/ 038,
(3) عاصم بن ثابت من الأوس شهد بدرا، ابن عبد البر، الاستيعاب 779/ 2 - 781، و ابن الأثير، اسد الغابة 2/ 111 - 112.
(4) ينيد: اسم الحبل قرب مكة، وقد قيل فوقي، انظر ياقوت الحموي، معجم البلدان 311/ 3 -
(5) الواقدي، کتاب المغازي 1/ 300.