فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 468

الباب الثاني: المخابرات في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم * التصدق أو لأضرين عنقك، قال: فأنا رجل من بني المصطلق، تركت الحارث بن أبي ضرار قد جمع لكم الجموع، وتجلب إليه أناس كثير وبعثني إليكم لآتيه بخبركم وهل تحركتم من المدينة، فأني عمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر (1) .

كما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو الذي اقترح على رسول الله صلى الله عليه وسلم و التخلص نهائيا من زعيم المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول، بعد أن صعد عملياته التخريبية لإحداث فتن بين الأوس والخزرج في هذه الغزوة، وقد كان للنبي له رأي آخر في الموضوع نتيجة الأوضاع القبلية الحساسة في المدينة.

كما تولى أثناء حصار خير الإشراف المباشر على عمليات المراقبة الليلية على الحصون المحاصرة، حيث تمكن من القبض على يهودي تسلل خارجا من أحد الحصون، وقد أمر بقتله مما دفع اليهودي إلى إبداء رغبته في لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم * وقد حضر عمر اللقاء وقد أبدى اليهودي رغبته في التعاون، لقاء منحه الأمان، وقد تعهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم * بذلك، وكانت اعترافاته مذهلة، حيث نقل الحالة النفسية المتردية للمقاتلين اليهود، وهروبهم من حصن التطاة إلى حصن الشق، والذي يحتوي على مخزون ضخم من الطعام، وفيه أسلحة ثقيلة مدفونة تحت الأرض تضم هذه الأسلحة مجانيق مفككة ودبابتين وسلاح من دروع وسيوف (2)

كما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه بالإشراف الأمني على الطرق المتجهة من المدينة إلى مكة، قبل أن يشرع المسلمون في التوجه إليها لفتحها، وكانت تعليماته إلى رجاله، ولا تدعوا أحدا يمر عليكم تنكرونه، إلا رددتموه (3) .

وتدخل أثناء مساءلة الرسول صلى الله عليه وسلم * حاطب بن أبي بلتعة عن سبب تراسله مع مكة، في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الواقدي، کتاب المغازي 4. 1/ 1، و ابن سعد، الطبقات الكبرى 0/ 1 /2

(2) لواقدي، کتاب المغازي 147/ 2 - 148.

(3) الواقدي، کتاب المغازي 791/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت