فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 468

وفي السنة التي سار فيها الرسول صلى الله عليه وسلم الأداء العمرة أناه عينه من مكة مخبرا إياه بأن قريشا تريد صده عن المسجد الحرام، وأنها أرسلت له جيشا بقيادة عكرمة بن أبي جهل، فاستفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الخبر، مما جعله يغير خط سيره، ويسلك طريقا غير طريقهم حتى يتلافي ملاقاتهم والاصطدام بهم لأنه لم يذهب عليه الصلاة والسلام من أجل القتال بل كان هدفه الاعتمار وزيارة بيت الله الحرام (1) .

كما جاء بديل بن ورقاء الخزاعي (2) إلى النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه مخبرا إياه أن قريشا تريد قاله (3) .

وفي عام الفتح اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم % غالب بن عبد الله الكناني الليثي عبئا له على المشركين، قال غالب: «بعثني النبي صلى الله عليه وسلم و عام الفتح بين يديه لأسهل له الطريق ولأكون له عيئا، (4) .

ودعا الرسول صلى الله عليه وسلم و قائلا: والله لي العيون والأخبار عن قريش حتى بها في بيها (5) .

وهذا الدعاء النبوي يبين لنا مقدار ما للعيون من دور فعال في نقل المعلومات، حيث طلب النبي صلى الله عليه وسلم من ربه حجب عيون قريش عنه.

وحين اجتمعت هوازان وثقيف في حنين لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم له وجه إليهم عينا له

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كان ذلك في السنة السادسة من الهجرة، انظر ابن سعد، الطبقات الكبرى 2/ 90.

(2) بديل بن ورقاء بن عمرو الخزاعي، له صحبة، سكن مكة، وأسلم قبل الفتح وقبل يوم الفتح انظر اين

عبد البر، الاستيعاب 1/ 172، وابن حجر، الإصابة 1/ 145.

(3) الطبري، تاريخ الطبري 2/ 120.

(4) كان ذلك في سنة 8 هم، انظر ابن عبد البر، الاستيعاب 3/ 181، 182، وابن حجر، الإصابة از 3/ 181، 182.

(5) الطبري، تاريخ الطبري 47/ 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت