الهيمنة والتأثير الاقتصادي الإقليمي
كما أشرنا فيما يتعلق بالافتراضات، فمن المقدر أن تسهم المملكة العربية السعودية في نسبة 63% من الطاقة الاحتياطية العالمية في حال عدم زيادة الطاقة الإنتاجية العراقية. ويوضح الجدول (5) إجمالي تنبؤات الطاقة الاحتياطية العالمية والكمية المفترض توافرها من جانب المملكة العربية السعودية من عام 2011 إلى عام 2017 في إطار هذا السيناريو. ويلاحظ أن معظم الباحثين يصنفون السعودية على أنها اللاعب المهيمن على أساس سمنين تميز انها، وهما: احتياطاتها النفطية الضخمة، وطاقتها الاحتياطية الكبيرة، كذلك يفترض هذا السيناريو أن يسهم العراق في قدر محدود من الطاقة الاحتياطية كما عهدنا تاريخية، ومن ثم، فإن الافتراض الوحيد الذي يمكن أن نفترضه في السيناريوهات الأخرى أن تستوعب السوق الطاقة الاحتياطية الفائضة التي تأتي أساسا من العراق من دون المساس بالكمية الخاصة بالسعودية. ومع ذلك، سيكون من غير الواقعي محاولة فك لغز كيفية استيعاب هذه الكمية فيما بين أعضاء منظمة أوبك. وسوف نقيم كل سيناريو على أساس ما يشتمل عليه من طاقة احتياطية كمتغير يشير إلى مدى الهيمنة على السوق. ووفقا للسيناريو الحالي فسوف يظل الوضع الراهن كما هو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة أوبك؛ أي أن المملكة العربية السعودية ستظل هي المنتج المرجح أعنادا على طاقتها الاحتياطية التي تجعل منها اللاعب المهيمن في سوق النفط.
السيناريو الثاني: تحقيق 50% من الطاقة المستهدفة
يصل العراق بحلول عام 2017 وفق هذا السيناريو إلى 50% من طاقته الإنتاجية؛ أي 6. 3 مليون برميل يوميا. ونظرا إلى ما يمر به العراق حاليا من نزاعات داخلية تترافق مع تحديات متوقعة في مجال البنية التحتية، فإن معظم المحللين يعتبرون أن هذه التقديرات هي الأكثر مصداقية. وبناء على ذلك، يلزم أن نفهم فه تفصيلية التبعات السياسية والاقتصادية لهذا السيناريو؛ لأنه يمثل النتيجة المحتملة الأكثر ترجيحة.