السمات المميزة للمملكة العربية السعودية
يتفق معظم الخبراء بشأن منظمة أوبك ككيان بأنها لا تتمتع بالقدرة على حماية الأسعار من عوامل السوق غير المواتية، على الرغم من الإشارة إليها دائما على أنها کيان احتكاري، فمن الجوانب المطلوبة في الكيان الاحتكاري أن تكون لديه القدرة على فرض حصص على الأعضاء؛ وهذا موضع تساؤل بالنسبة إلى منظمة أوبك، ولكنه ليس كذلك بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية. وهناك شروط معينة لو توافرت لفقدت المملكة العربية السعودية دورها المهيمن؛ فإذا أخذنا في الاعتبار بان المملكة تنتج 12% من إنتاج النفط العالمي، فيجب أن يزيد العراق طاقته الإنتاجية بنحو 10 ملايين برميل يوميا - إلى جانب الاحتفاظ بطاقة احتياطية - قبل أن يبدأ بتهديد الهيمنة الحالية للسعودية، وذلك بافتراض أن المملكة ستظل محافظة على الوضع الراهن من حيث الطاقة الإنتاجية على مدى السنوات المقبلة. والجدير بالذكر أن حجم قطاع النفط السعودي يسمح تلقائية للمملكة بالقيام بدور محوري يكاد يصل إلى تحديد أسعار النفط التي تريدها؛ إذ إنها تضع السياسية اللازمة لتحقيق التوازن في أسواق النفط. وجدير بالذكر أن الهدف الملموس للمملكة العربية السعودية هو إبقاء الأسعار عند مستوى سوقي مقبول، بينما تعمل بالتأكيد على تحقيق أعلى الإيرادات کي تعظم من عوائدها ولكي تحتفظ المملكة بالعوائد المرتفعة يجب ألا تبلغ أسعار النفط مستويات عالية جدا؛ کي لا يحدث اختناق مؤكد في الطلب، وفي الوقت نفسه، ينبغي ألا تمس الأسعار الحد الأدنى من مستويات العوائد المستهدفة أيضا. وهكذا تظل الطاقة الاحتياطية كعنصر واق بدرا الاختلالات السوقية ويحافظ على العرض بمستوى متوازن، الأمر الذي يعد العامل المميز السياسات المملكة العربية السعودية، ويلاحظ أن إدارة أسعار النفط بمستويات متوازنة تقتضي التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول غير الأعضاء فيها أيضا. >
وتؤدي الطاقة الاحتياطية دورا بارزة في التأثير في سلوك نظراء المملكة في منظمة أوبك. فالمملكة - حالية - هي المنتج الوحيد الذي يحتفظ بكمية كبيرة من الطاقة